أبو الحسن أحمد بن حاتم ماهويه قال : كتبت إليه - يعني أبا الحسن الثالث عليه السلام - أسأله عمّن آخذ معالم ديني ؟ وكتب أخوه أيضاً بذلك ، فكتب إليهما :
فهمت ما ذكرتما ، فاصمدا في دينكما على مسن في حقّنا ، وكلّ كبير التقدّم في أمرنا ، فإنّهم كافوكما إن شاء اللَّه تعالى « 1 »
. ومنها في الأشاعثة : محمّد بن الحسن وعثمان بن حمّاد قالا : حدّثنا محمّد بن داوود « 2 » ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن بعض أصحابنا : أنّ رجلين من ولد الأشعث استأذنا على أبي عبداللَّه عليه السلام فلم يأذن لهما ، فقلت : [ إنّ ] لهما ميلًا ومودّة لكم ، فقال :
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعن أقواماً فجرى اللعن فيهم وفي أعقابهم
[ إلى يوم القيامة
] « 3 » .
ومنها في البتريّة : حدّثني سعد بن الصباح الكشّي قال : حدّثنا عليّ بن محمّد قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد بن فضيل ، عن ابن أبي عمير ، عن سعد الجلاب « 4 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
لو أنّ البتريّة صفّ واحد ما بين المشرق
والمغرب ما أعزّ اللَّه بهم ديناً
. والبتريّة هم أصحاب كثير النوا والحسن بن صالح بن حي وسالم بن أبيحفصة والحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وأبوالمقدام ثابت الحدّاد ، وهم الذين دعوا إلى ولاية عليّ عليه السلام ثمّ خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ويثبتون لهما إمامتهما ، وينتقصون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون الخروج مع بطون ولد عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، ويذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويثبتون لكلّ من خرج من ولد عليّ عليه السلام عند خروجه الإمامة « 5 » .
باب : سعد « 6 » بن جناح [ الكشّي قال : حدّثني عليّ بن محمّد بن يزيد القمّي ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ] ، عن فضالة بن أيّوب ، عن الحسين بن عثمان الرواسي ، عن سدير قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ومعي سلمة بن كهيل وأبوالمقدام ثابت الحدّاد وسالم بن أبي
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال : ص 4 الرقم 7 ، وكان في الأصل ومنهج المقال من قوله : « فهمت » إلى قوله : « في أمرنا » بعض الاختلافات من جهة اختلاف النسخ ، فأثبتنا ما هو برجال الكشّي ، وقد أشار محقّق الكتاب في الهامش إلى هذه الاختلافات
( 2 ) . كذا في الأصل ومنهج المقال ، وفي رجال الكشّي « يزداد » بدل « داوود »
( 3 ) . اختيار معرفة الرجال : ص 412 الرقم 777
( 4 ) . كذا في الأصل ومنهج المقال ، وفي رجال الكشّي : « عن أبي عمرو سعد الجلاب »
( 5 ) . اختيار معرفة الرجال : ص 232 الرقم 422
( 6 ) . في الأصل : « سعيد » ، والتصويب من رجال الكشّي ومنهج المقال