قال : ثمّ مات فغسّل وكفّن ثمّ صلّي على سريره ، قال : فجاء طائران أبيضان فدخلا في كفنه فرأى الناس إنّما هو فقهه ، فدفن « 1 » .
جعفر بن معروف ، قال : حدّثني محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن ابن جريح « 2 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ ابن عبّاس لمّا مات واخرج خرج من كفنه طير أبيض يطير ينظرون إليه ، يطير نحو السماء حتّى غاب عنهم ، فقال : وكان أبي يحبّه حبّا شديدا ، وكانت امّه تلبسه ثيابه وهو غلام فينطلق إليه في غلمان بني عبد المطّلب ، قال : فأتاه بعد ما أصيب ببصره فقال : من أنت ؟ فقال :
أنا محمّد بن عليّ بن الحسين ، فقال : حسبك من لم يعرفك فلا عرفك » « 3 » .
جعفر بن معروف ، قال : حدّثني الحسين « 4 » بن عليّ بن النعمان ، عن أبيه ، عن معاذ بن مطر ، قال : سمعت إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : حدّثني بعض أشياخي ، قال : لمّا هزم عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام أصحاب الجمل بعث أمير المؤمنين عليه السّلام عبد اللّه ابن عبّاس إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل وقلّة العرجة .
قال ابن عبّاس : فأتيتها في قصر بني خلف في جانب البصرة « 5 » ، قال : فطلبت الإذن عليها فلم تأذن ، فدخلت عليها من غير إذنها ، فإذا بيت قفار لم يعدّ لي فيه مجلس ، فإذا هي من وراء
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 56 / 106 .
( 2 ) في « ش » : شريح ، ابن جريح ( خ ل ) .
( 3 ) رجال الكشّي : 57 / 107 .
( 4 ) في المصدر : الحسن .
( 5 ) البصرة ، لم ترد في « ت » و « ر » و « ض » و « ط » .