حدّثنا حمدويه ، قال : حدّثني الحسن بن موسى ، عن أبي داود المسترق ، قال : كنت أنا وعتيبة بيّاع القصب عند عليّ بن أبي حمزة ، قال : فسمعته يقول : قال لي أبو الحسن موسى عليه السّلام :
« إنّما أنت يا عليّ وأصحابك أشباه الحمير » قال : فقال عتيبة :
أسمعت ؟ قال : قلت : أي واللّه ، قال : فقال : لقد سمعت ، واللّه لا أنقل قدمي [ إليه ] « 1 » ما حييت « 2 » .
قال : حدّثني حمدويه ، قال : حدّثني الحسن بن موسى ، عن داود بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، قال : وقف عليّ أبو الحسن عليه السّلام في بني زريق ، فقال لي وهو رافع صوته : « يا أحمد » قلت : لبّيك ، قال : « إنّه لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جهد النّاس في إطفاء نور اللّه ، فأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره بأمير المؤمنين عليه السّلام ، فلمّا توفّي أبو الحسن عليه السّلام جهد عليّ بن أبي حمزة وأصحابه في إطفاء نور اللّه ، فأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره ، وأنّ أهل الحقّ إذا دخل عليهم داخل سرّوا به ، وإذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه ، وذلك أنّهم على يقين من أمرهم ، وأنّ أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سرّوا به ، وإذا خرج عنهم خارج جزعوا عليه ، وذلك أنّهم على شكّ من أمرهم ، إنّ اللّه جلّ جلاله يقول :
فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ
« 3 » » .
قال : ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المستقرّ الثابت ، والمستودع
هامش
عنه حديثا واحدا بعد ما ظهر بطلانه . محمّد تقي المجلسي .
روضة المتّقين 14 : 186 .
( 1 ) إليه ، أثبتناه من المصدر .
( 2 ) رجال الكشّي : 444 / 836 .
( 3 ) سورة الأنعام : 98 .