وروى أبو جعفر بن بابويه أنّ الصادق عليه السّلام زار قبره بالمدينة مع أصحابه ، صه « 1 » .
وعليها عن الشهيد الثاني : الروايات التي ذكرها الكشّي في المدح والترحّم والذمّ المقتضي لقلّة الأدب ، جميعها ضعيفة السند ، لا يثبت بها حكم ، فأمره على الجهالة بالحال « 2 » ، انتهى .
ولا يخفى أنّ الظاهر أنّه ظنّ كون التسمية راجعة إلى الاختيار ، وهذا نوع جهالة لا يعدّ مثلها طعنا ؛ وفي طرق الفقيه الجزم بأنّ الصادق عليه السّلام زار قبره مع أصحابه « 3 » من غير حوالة على
شرح
يكون بينه وبين الصادق عليه السّلام عادة بالمزاح والمطايبة ، ب ه « 4 » .
وفي الروضة في الصحيح عن أبي بكر الحضرمي ، عن عبد الملك بن أعين ، قال : قمت من عند أبي جعفر عليه السّلام فاعتمدت على يدي فبكيت ، فقال : « مالك » ، قال : كنت أرجو أن أدرك هذا الأمر وبي قوّة ، فقال : « أما ترضون أنّ عدوّكم يقتل بعضهم بعضا ، وأنتم آمنون في بيوتكم ، إنّه لو قد كان ذلك أعطي الرجل منكم قوّة أربعين رجلا ، وجعلت قلوبكم كزبر الحديد ، لو قذف بها الجبال لقلعتها ، وكنتم قوّام الأرض وخزّانها » « 5 » .
هامش
( 1 ) الخلاصة : 206 / 5 .
( 2 ) تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : 55 ( مخطوط ) [ المطبوعة ضمن رسائله 2 :
146 / 260 ] .
( 3 ) مشيخة الفقيه 4 : 97 .
( 4 ) تعليقة الشيخ البهائي على الخلاصة : 96 ( مخطوط ) .
( 5 ) الكافي 8 : 294 / 449 .