رجع إلى القول بإمامة الصادق عليه السّلام ، وكان قد ولي الأهواز من قبل المنصور ، وكتب إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام يسأله ، وكتب إليه رسالة معروفة ، صه « 1 » .
شرح
وفارس ، فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراجا وهو مؤمن يدين اللّه بطاعتك ، فإن رأيت أن تكتب إليه كتابا ، فكتب إليه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم سرّ أخاك يسرّك اللّه » .
فلمّا ورد الكتاب عليه دخل عليه وهو في مجلسه ، فلمّا خلا ناوله وقبّله ووضعه على عينيه وقال : ما حاجتك ؟ قال : خراج عليّ في ديوانك ، قال : كم هو ؟ قال : عشرة آلاف درهم ، فدعا كاتبه وأمره بأدائها عنه ثمّ أخرجه منها وأمر « 2 » أن يثبتها له لقابل ، ثمّ قال : سررتك ؟ فقال : نعم ، جعلت فداك ، ثمّ أمر له بمركب وجارية وغلام وأمر له بتخت ثياب في كلّ ذلك يقول : هل سررتك ؟ فيقول : نعم ، فكلّما قال نعم زاده حتّى فرغ ، ثمّ قال : احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إليّ كتاب مولاي ، وارفع إليّ حوائجك ، قال : ففعل .
وخرج الرجل فصار إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فحدّثه بالحديث على جهته ، فجعل عليه السّلام يسرّ بما فعل ، فقال الرجل : يا بن رسول اللّه كأنّه قد سرّك بما فعل بي ؟ فقال : « إي واللّه لقد سرّ اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله » « 3 » انتهى .
وهذا جدّ « 4 » النجاشي المشهور أحمد بن عليّ ، وفي ترجمته أنّ
هامش
( 1 ) الخلاصة : 197 / 30 .
( 2 ) وأمر ، لم ترد في « أ » و « م » والحجريّة .
( 3 ) الكافي 2 : 152 / 9 .
( 4 ) جدّ ، لم ترد في « ب » والحجريّة .