وعليها عن الشهيد الثاني : الذي اعتبرناه بالاستقراء من طريقة المصنّف أنّ ما يحكيه أوّلا من كتاب النجاشي ثمّ يعقبه بغيره إن اقتضى الحال ، وعلى هذه الطريقة يتفرّع قوله : لكن الاعتماد على ما قاله النجاشي فإنّه لم يتقدّم للنجاشي قول مصرّح إلّا التوثيق السابق لما كان من النجاشي على قاعدته أطلق القول هنا « 1 » ، انتهى .
ولا يخفي أنّ هذا منه إشارة إلى أنّ ما قدّمه من كلام النجاشي ، وإن لم يعلم « 2 » بالاستقراء ما ذكره .
وفي جش : عبد اللّه بن ميمون بن الأسود القدّاح ، مولى بني مخزوم ، يبري القداح ، روى أبوه عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، وروى هو عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وكان ثقة ، له كتب ، منها : كتاب
شرح
ذلك ، ويمكن أن يكون ذلك لتأليف قلوب العامّة .
ويؤيّده أنّه لم يقل زيدي ، ويمكن أن يكون لاعتقاده الجهاد وأمثاله ممّا لم يصل إليه شيء منها منهم عليهم السّلام « 3 » .
أقول : فيما ذكره تأمّل ظاهر .
وأمّا قوله : لاعتقاده . . . إلى آخره . فهو أيضا لا يخلو عن شيء ؛ لاشتهار التشاجر بين الزيديّة وغيرهم من الشيعة في وجوب الجهاد وعدمه في ذلك الزمان ، ويمكن توجيه كلام ابن عيسى بأن لعلّ مراده بالتزيّد أمر آخر ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : 52 .
( 2 ) في « ش » و « ع » والحجريّة : نعلم ، وفي « ض » : يكن ، يعلم ( خ ل ) .
( 3 ) روضة المتقين 14 : 176 .