أبي بكر الحضرمي وهو يجود بنفسه ، فقال لي : أشهد على جعفر بن محمّد أنّه قال : « لا يدخل النار منكم أحد » « 1 » ، انتهى .
وفي يب في باب تلقين المحتضرين : محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن داود بن سليمان الكوفي ، عن أبي بكر الحضرمي ، قال : مرض رجل من أهل بيتي فأتيته عائدا له ، فقلت :
يا بن أخي ، إنّ لك عندي نصيحة ، أتقبلها ؟ قال : نعم ، فقلت : قل أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، فشهد بذلك ، فقلت : قل وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فشهد بذلك ، فقلت : إنّ هذا لا ينتفع به إلّا أن يكون منك على يقين ، فذكر أنّه منه على يقين ، فقلت : قل أشهد أنّ عليّا وصيّه وهو الخليفة من بعده والإمام المفترض الطاعة من بعده ، فشهد بذلك ، فقلت له : إنّك لن تنتفع بذلك حتّى يكون منك على يقين ، فذكر أنّه « 2 » على يقين ، ثمّ سمّيت له الأئمّة عليهم السّلام واحدا بعد واحد فأقرّ بذلك وذكر أنّه منه على يقين ، فلم يلبث الرجل أن توفّى فجزع أهله جزعا شديدا ، قال : فغبت عنهم ثمّ أتيتهم بعد ذلك فرأيت عزاء حسنا ، فقلت : كيف تجدونكم ؟ كيف عزاؤك أيّتها المرأة ؟ فقالت : واللّه لقد أصبنا بمصيبة عظيمة « 3 » ، وكان ممّا سخى بنفسي له لرؤيا رأيتها الليلة ، فقلت : وما تلك الرؤيا ؟ قالت : رأيت فلانا - يعني الميّت - حيّا سليما ، فقلت : فلانا !
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 417 / 790 .
( 2 ) في « ض » والمصدر : منه .
( 3 ) في المصدر زيادة : بوفاة فلان رحمه اللّه .