فبكيت ، فقال : « وما يبكيك يا بني ؟ ما كلّ من طلب هذا الأمر أصابه » ثمّ دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام بعد أبي جعفر عليه السّلام ، فلمّا رآني وأنا مقبل قال :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
« 1 » » « 2 » .
وفي كش أيضا في ترجمة أبي الخطاب وأصحابه : حمدويه ومحمّد قالا : حدّثنا الحميدي محمّد بن عبد الحميد العطار الكوفي ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد اللّه بن بكير الرجّاني ، قال :
ذكرت أبا الخطّاب ومقتله عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : فرققت عند ذلك فبكيت ، فقال : « أتأسى عليهم ؟ » فقلت : لا ، وقد سمعتك تذكر أنّ عليا عليه السّلام قتل أصحاب النهر ، فأصبح أصحاب علي عليه السّلام يبكون عليهم ، فقال علي عليه السّلام : « أتأسون عليهم ؟ » قالوا : لا ، إنّا ذكرنا الألفة التي كنا عليها والبليّة التي أوقعتهم ، فلذلك رققنا عليهم ، قال : « لا بأس » « 3 » .
هامش
- بفارس ، ويقال فيه : أرجان أيضا ، منه أحمد بن الحسن [ في المصدر أحمد بن الحسين ] وأحمد بن أيوب وعبد اللّه بن محمّد بن شعيب وأخوه أحمد الرجّانيون المحدّثون .
وفي موضع آخر : وأرّجان أو رجّان بلد ، ورجّان واد بنجد ، انتهى .
وقال ابن خلّكان [ وفيات الأعيان 1 / 154 - 155 ] الأرّجاني - بفتح الهمزة وتشديد الراء وفتح الجيم وبعد الألف نون - وهذه النسبة إلى أرّجان ، وهي كور الأهواز من بلاد خوزستان ، وأكثر الناس يقولون : إنّها بالراء المخفّفة ، واستعملها المتنبي في شعره مخفّفة ، وحكى الجوهري في الصحاح والحازمي في كتابه بتشديد الراء . منه قدّس سرّه .
( 1 ) سورة الأنعام : 124 .
( 2 ) رجال الكشّي : 317 / 573 .
( 3 ) رجال الكشّي : 293 / 517 .