« رحمك اللّه يا زيد قد « 1 » كنت خفيف المؤونة عظيم المعونة » ، قال : فرفع زيد رأسه إليه ثمّ قال : وأنت فجزاك اللّه خيرا يا أمير المؤمنين فو اللّه ما علمتك إلّا باللّه عليما ، وفي أمّ الكتاب عليّا حكيما ، وأنّ اللّه في صدرك لعظيم ، واللّه ما قاتلت معك على جهالة ولكنّي سمعت أم سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله تقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله » فكرهت واللّه أن أخذلك فيخذلني اللّه » « 2 » .
عليّ بن محمّد القتيبي ، قال : قال الفضل بن شاذان : ثمّ عرف النّاس بعده ، فمن التّابعين ورؤسائهم وزهّادهم زيد بن صوحان .
وروي أنّ عائشة كتبت من البصرة إلى زيد بن صوحان إلى الكوفة : من عائشة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى ابنها زيد بن صوحان الخالص ، أمّا بعد : فإذا أتاك كتابي هذا فاجلس في بيتك وخذّل الناس عن عليّ بن أبي طالب حتّى يأتيك أمري . فلمّا قرأ كتابها قال : أمرت بأمر وأمرنا بغيره ، فركبت ما أمرنا به ، وأمرتنا أن نركب ما أمرت هي به ، أمرت أن تقرّ في بيتها ، وأمرنا أن نقاتل حتّى لا تكون فتنة ، والسلام « 3 » ، انتهى .
ثم في ترجمة صعصعة بن صوحان : محمّد بن مسعود ، قال :
حدّثني عليّ بن محمّد ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد بن يحيى ،
هامش
( 1 ) قد ، لم ترد في « ت » و « ش » .
( 2 ) رجال الكشّي : 66 / 119 .
( 3 ) رجال الكشي : 67 / 120 . وفيه وفي « ش » و « ض » و « ط » بدل زوجة : زوج .