تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
[ أيام ] « 1 » فيما يرى النائم وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء ، فقلت له : يا أبة ما فعل « 2 » بك ؟ فقال : يا بنيّ إنّ الّذي رأيته من اسوداد وجهي وانعقاد لساني كان من شربي الخمر في دار الدنيا ، ولم أزل كذلك حتّى لقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء ، فقال لي : « أنت دعبل » ، قلت : نعم يا رسول اللّه ، فقال : « أنشدني قولك في أولادي » ، فأنشدته قولي :لا أضحك اللّه سنّ الدّهر إن ضحكت * وآل أحمد مظلومون قد قهروا مشّردون نفوا عن عقر دارهم * كأنّهم قد جنوا ما ليس يغتفرقال : فقال لي : « أحسنت » وشفّع فيّ وأعطاني ثيابه ، وها هي ، وأشار إلى ثياب بدنه « 3 » . وفيه : أنّه لمّا ردّ الدّراهم ، قال له أبو الحسن عليه السّلام : « خذها فإنّك ستحتاج إليها » ، فلمّا انصرف إلى وطنه وجد اللصوص قد أخذوا جميع ما كان في منزله ، فباع المائة دينار - الّتي أعطاه الرضا عليه السّلام - من الشيعة كلّ دينار بمائة درهم فحصل في يده عشرة آلاف درهم ، فذكر قول الرضا عليه السّلام : « إنّك ستحتاج إليها » . وكان له جارية فرمدت رمدا عظيما آيس الأطبّاء من عينها اليمنى ، وقالوا : اليسرى نعالجها ونجتهد ونرجو أن تسلم ، فذكر ما كان معه من
هامش
( 1 ) ما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) في المصدر زيادة : اللّه . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 266 / 36 .