أبو عبد اللّه عليه السّلام ، ثمّ قال : « أصبت الجواب قبل الكلام بإذن اللّه » « 1 » .
حمدويه قال : حدّثني أيّوب ، قال : حدّثني صفوان ، عن داود ابن فرقد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ رجلا خلفي حين صلّيت المغرب في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال :
( فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ )
« 2 » فعلمت أنّه يعنيني فالتفتّ إليه وقلت :
إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ
« 3 » وذكر مثله سواء إلى آخر الحديث ، وقال في آخره : جعلت فداك لا جرم واللّه ما تكلّم « 4 » بكلمة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما أحد أجهل منهم ، إنّ في المرجئة فتيا وعلما ، وفي الخوارج فتيا وعلما ، وما أحد أجهل منهم » « 5 » .
شرح
- يعني جش - داود بن أبي يزيد الكوفي العطّار ، مولى ثقة روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام أيضا ، له كتاب يرويه جماعة ، منهم : عليّ بن الحسن الطاطري .
والحكم بالاتّحاد مع ما وقع عن جش بعيد عن طريقته « 6 » ، انتهى .
أقول : لا خفاء في الاتّحاد وإن بعد عن طريقته ، والظاهر غفلة جش عن الاتّحاد بأنّه وجده بعنوان ابن فرقد فذكره ثمّ وجده بعنوان ابن أبي يزيد فذكره ، هذا على تقدير أن يكون ما ذكره مذكورا في موضع آخر من كتابه ، وعلى تقدير أن يكونا مذكورين في موضع آخر من كتابه ، وعلى تقدير أن يكونا
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 345 / 640 ، وفيه وفي الحجريّة بدل سعد : سعيد .
( 2 ) سورة النساء : 88 .
( 3 ) سورة الأنعام : 121 .
( 4 ) في الحجرية : لا تكلم .
( 5 ) رجال الكشّي : 345 / 641 .
( 6 ) استقصاء الاعتبار 4 : 304 .