وقال النجاشي : رأيت أصحابنا يضعّفونه ، وقال ابن الغضائري : إنّه كان كذّابا يضع الحديث مجاهرة ، ويدّعي رجالا غربا لا يعرفون ، ويعتمد مجاهيل لا يذكرون ، وما تطيب الأنفس من روايته إلّا فيما يرويه من كتب جدّه التي رواها عنه غيره وعن عليّ بن أحمد بن عليّ العقيقي من كتبه المصنّفة المشهورة .
والأقوى عندي الوقف في روايته مطلقا .
شرح
ومترحّما « 1 » ، وقد أكثر من الرواية هكذا ، وله منه إجازة « 2 » .
وسنشير إليه في باب الكنى وكيفيّة إجازته أنّه أجاز له ما يصحّ عنده من حديثه ، فبملاحظة ما ذكر وكونه شيخ إجازة التلعكبري أيضا ، وأنّه أخبر عنه جماعة كثيرة من أصحابنا بكتبه أنّه من مشايخ الإجازة الأجلّاء ، وقد مرّ في الفائدة الثالثة أنّ مشايخ الإجازة ثقات سيّما مثله ، ومرّ أيضا أنّ كون الرجل ممّن يروي عنه جماعة من أصحابنا ممّا يشهد على جلالته ، وكذا رواية الجليل عنه ، وكذا كونه كثير الرواية إلى غير ذلك ممّا هو موجود فيه ، فلاحظ وتأمّل .
وأمّا حكاية التضعيف فقد أشرنا إلى ما فيها في الفائدة الثانية عند ذكر قولهم : ضعيف ، وغيره ، فلاحظ . وسيجيء في عليّ بن أحمد العقيقي ما يشير إلى التأمّل في تضعيف المقام بخصوصه « 3 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 77 / 123 .
( 2 ) كمال الدين : 543 / 9 .
( 3 ) لعلّ وجه التأمّل إلى ما ذكره في ترجمة العقيقي من التعليقة حيث قال فيها :
وقوله مناكير ، قال جدّي رحمه اللّه : المنكر ما لا يفهموه ولم يكن موافقا لعقولهم .
انظر : روضة المتّقين 14 : 391 .