قال : لمّا حضرته الوفاة قال لنا : اشهدوا عليّ - وليست ساعة الكذب هذه الساعة - لسمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « واللّه لا يموت عبد يحبّ اللّه ورسوله ويتولّى الأئمّة فتمسّه النار » ، ثمّ أعاد الثانية والثالثة من غير أن أسأله ، أخبرنا بذلك عليّ بن أحمد ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الوشّاء .
أخبرني ابن شاذان ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، قال : خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث فلقيت بها الحسن بن عليّ الوشّاء فسألته أن يخرج لي كتاب العلاء بن رزين القلّاء وأبان بن عثمان الأحمر ، فأخرجهما إليّ ، فقلت له : احبّ أن تجيزهما لي ، فقال لي :
يا رحمك اللّه وما عجلتك ، اذهب فاكتبهما واسمع * من بعد ، فقلت :
لا آمن الحدثان ، فقال : لو علمت أنّ هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه ، فإنّي أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كلّ يقول : حدّثني جعفر بن محمّد ، وكان هذا الشيخ عينا * * من عيون هذه الطائفة .
شرح
وقوله * : واسمع بعد « 1 » . . . إلى آخره .
فيه إشارة إلى أنّهم ما كانوا يعتمدون بما في الأصول ولا يروون حتّى يسمعونه من المشايخ أو يأخذون منهم الإجازة ، ويظهر ذلك من كثير من التراجم .
وقوله * * : عينا من عيون هذه الطائفة .
فيه ما مرّ في الفائدة الثانية .
وقال جدّي العلّامة رحمه اللّه قوله : ( هذا عين ) : توثيق ؛ لأنّ الظاهر استعارة
هامش
( 1 ) كذا في النسخ .