تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في رجال الشيعة الإمامية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أحدا يحبّ العلم ، قصده في بيته وعلّمه ، ولا يأكل له شيئا . وإذا علم أن الطالب محتاج ، دخله على الصالح بن رزّيك ، فعلم ابن رزّيك أنه جاء في مثوبة فيقوم لذلك الرجل بجميع ما يحتاج اليه . وكان لا يطأ له على بساط ، ولا يزده أكثر من السّلام في باب داره . وكان ابن رزّيك « 1 » يبجّله ويعظّمه ، ويقول : يقولون ما ساد من بنى حام الّا اثنان ، لقمان وبلال ، وأنا أقول : ثالثهم . وقيل : انّ ريحان هذا ، عبد تفقّه ، ما نام الّا جالسا ، ولا جلس قطّ الّا على رجليه . وأنّه ما ذكر النّار الّا وأخذه دمع منها . وكان سريع الدّمعة ، كثير الحبّ لآل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، خفيف الرّفض . تاريخ الاسلام 551 ، 560 ، صص 347 - 349 ، ش 386 قال ابن حجر : تفقه على علي بن عبد الله بن كامل ، روى عنه شاذان بن جبريل . قال ابن أبي طي : قال لي أبى : كان الفقيه ريحان من احفظ الناس ، وقيل : كان يصوم كثيرا ولا يأكل الاطعام يعلم أصله ، وكان ابن رزّيك يعظمه ويحترمه ، كان بعد الخمسين وخمس مائة . لسان الميزان ، ج 3 ، ص 119 ، ش 3435

64 - سعد بن محمد بن سعد صيفىّ

قال الذهبي : ذكره ابن أبي طي في تاريخ الشيعة فقال : شاعر ، فاضل ، بليغ ، وافر الأدب ، عظيم المنزلة في الدولتين العباسيّة والسلجوقية . وكان ذا معرفة تامّة بالأدب ، وباع في
هامش
( 1 ) . قال الذهبي في ترجمة ابن رزّيك : الأرمني ، ثم المصرىّ ، الشيعىّ ، الرافضىّ ، أبو الغارات ، وزير الديار المصريّة ، الملقّب بالملك الصالح . كان واليا على الصعيد ، فلما قتل الظاهر ، سيّر أهل القصر إلى ابن رزّيك واستصرخوا به ، فحشد وأقبل وملك ديار مصر ، واستقلّ بالأمور . وكانت ولايته في سنة 549 وكان أديبا ، شاعرا ، سمحا ، جوادا ، محبّا لأهل الفضائل . . . وله اشعار كثيرة في أهل البيت تدّل على تشيّعه وسوء مذهبه ، حتى قال الشريف الجوانىّ : كان في نصر المذهب كالسّكة المحماة ، لا يفرى فريّة ، ولا يبارى عبقريّة . وكان يجمع العلماء من الطوائف ، ويناظرهم على الإمامة . تاريخ الاسلام 551 - 560 ، ص 198