ورقات ، وكيف قبض عليه وسجن خمسة أعوام ، وكيف أطلق لمّا خلعو المقتدر من الحبس ، فلمّا أعيد إلى الخلافة شاوروه فيه ، فقال : دعوه ، فبخطّيته جرى علينا ما جرى .
وبقيت حرمته على ما كانت إلى أن توفى في هذه السنة [ 326 ] .
تاريخ الاسلام ، 321 - 330 ، صص 190 - 191
قال الذهبي في السير : قال ابن أبي طي في تاريخه : نصّ عليه بالنيابة أبو جعفر محمد بن عثمان العمرىّ ، وجعله من أول من يدخل حين جعل الشيعة طبقات . قال : وقد خرج على يديه تواقيع كثيرة .
فلما مات أبو جعفر صارت النيابة إلى حسين هذا ، فجلس في الدار ، وخفّ به الشيعة ، فخرج ذكاء الخادم ومعه عكّازة ، ومدرّج وحقّة ، وقال له : إنّ مولانا قال : إذا دفننى أبو القاسم حسين وجلس فسلّم هذا اليه ، وإذا في الحقّ خواتيم الأئمة . ثم قام ومعه طائفة ، فدخل دار أبى جعفر محمد بن علي الشلمغاني وكثرت غاشيته حتى كان الامراء والوزراء يركبون اليه والأعيان وتواصف الناس عقله وفهمه .
فروى علي بن محمد الايادىّ عن أبيه ، قال : شاهدته يوما وقد دخل عليه أبو عمر القاضي ، فقال له أبو القاسم : صواب الرأي عند المشفق عبرة عند المتورّط ، فلا يفعل القاضي ما عزم عليه . فرأيت أبا عمر قد نظر اليه ، ثم قال : من أين لك هذا ؟ فقال :
إن كنت قلت لك ما عرفته ، فمسألتى من أين لك ؟ فضول ، وإن كنت لم تعرفه ، فقد ظفرت بي . قال : فقبض أبو عمر على يديه ، وقال : لا بل والله أوخّرك ليومى أو لغدى .
فلما خرج قال أبو القاسم : ما رأيت محجوجا قطّ يلقى البرهان بنفاق مثل هذا . كاشفته بما لم أكاشف به غيره .
ولم يزل أبو القاسم وافر الحرمة إلى أن وزر حامد بن العباس ، فجرت له معه خطوب يطول شرحها . ثم سرد ابن أبي طي ترجمته في أوراق وكيف أخذ وسجن
الحاوي في رجال الشيعة الإمامية — صفحة 74
مساهمون: يحيى ابن أبي الطيء الحلبي
ص٧٤