تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في رجال الشيعة الإمامية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

56 - كبير الامامية ، ومن كان أحد الأبواب إلى صاحب الزمان المنتظر الشيخ الصالح أبو القاسم حسين بن روح بن بحر القينى

قال الذهبي في تاريخه : أبو القاسم القينى أو القيسي ، وكذا صورته في تاريخ يحيى بن أبي طي لاغسانى وخطّه معلق سقيم . ثم قال : هو الشيخ الصالح أحد الأبواب لصاحب الامر . نصّ عليه بالنّيابة أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمرىّ عنه ، وجعله من أوّل من يدخل عليه حين جعل الشيعة طبقات . وقد خرج على يديه تواقيع كثيرة . فلما مات أبو جعفر ، صارت النيابة إلى أبى القاسم . وجلس في الدار ببغداد ، وجلس حوله الشيعة . وخرج ذكاء الخادم ومعه عكّازة ومدرح وحقّة وقال : انّ مولانا قال : إذا دفننى أبو القاسم وجلس ، فسلّم هذا اليه . وإذا في الحقّ خواتيم الأئمة . ثم قام في آخر اليوم ومعه طائفة . فدخل دار أبى جعفر محمد بن علي الشلمغانىّ ، وكثرت غاشيته ، حتى كان الامراء يركبون اليه الوزارء والمعزلون عن الوزارة والأعيان . وتواصف الناس عقله وفهمه ، فقال علي بن محمد الايادىّ عن أبيه ، قال : شاهدته يوما وقد دخل عليه أبو عمر القاضي ، فقال له أبو القاسم : صواب الرأي عند الشمغف عبرة عند المتورّط ، فلا يفعل القاضي ما عزم عليه . فرأيت أبا عمر قد نظر اليه ، ثم قال : من أين لك هذا ؟ قال هل : ان كنت قلت لك ما عرفته ، فمسألتى من أين لي ؟ فضول . وان كنت لم تعرفه ، فقد ظفرت بي . فقبض أبو عمر على يديه وقال : لا ، بل والله أوخّرك ليومى ولغدى . فلما خرج أبو عمر ، قال أبو القاسم : ما رأيت محجوجا قط يلقى البرهان بنفاق مثل هذا ، لقد كاشفته بما لم أكاشف به أمثاله ابدا . ولم يزل أبو القاسم على مثل هذه الحال مدّة وافر الحرمة إلى أن ولى الوزارة حامد بن العباس ، فجرت له معه خطوب يطول شرحها . ثم ذكر ترجمته في ستّ