تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في رجال الشيعة الإمامية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وسمعت حسّه بالصلاة . وبالغ في وصفه ، وحكى له كرامة . وحكى الراشدى تلميذه : قال : جمع ابن عمار بين أبى الفضل وبين مالكي مناظرة في تحريم الفقاع ، وكان الشيخ جريئا فصيحا ، فنطق بالحجة ووضح دليله ، فانزعج المالكي وقال : كلنى كلنى . فقال : ما أنا على مذهبك . أراد أن مذهبه جواز أكل الكلب . وقال له ابن عمار يوما : ما الدليل على حدث القرآن ؟ قال : النّسخ ، والقديم لا يتبدّل ولا يدخل زيادة ولا نقص . وقال له آخر : ما الدّليل على أنا مخيّرون في أفعالنا . قال : بعثة الرّسل . وقال له أبو الشكر ؟ بن عمار : ما الدليل على متعة ؟ قال : قول عمر : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه واله وأنا أنهى عنهما . فقبلنا روايته ، ولم نقبل قوله في النّهى . تاريخ الاسلام 501 - 520 ، صص 447 - 448 وراجع : الوافي بالوفيات ، ج 9 ، ص 40 « 1 » قال الذهبي في السير : رأس الرّفض بالشام ، القاضي أسعد بن أحمد بن أبي روح الاطرابلسى ، صاحب التصانيف . أخذ عن ابن براج ، وسكن صيدا إلى أن أخذتها الفرنج ، فقتل بها ، وكان ذا تعبّد وتهجّد وصمت ، ناظر مغربيا في تحريم الفقاع ، فقطعه ، فقال المغربي المالكي : كلنى ؟ ! قال : ما أنا على مذهبك ، أي جواز أكل الكلب . وقيل له : ما الدليل على حدث القرآن ؟ قال : النسخ ، فالقديم لا يتبدل . وقيل له : ما الدليل على أنا مخيّرون في أفعالنا ، غير مجبورين ؟ قال : بعثة
هامش
( 1 ) . وحول ترجمة أحوالي مفصلا راجع : عمر عبد السلام تدمرى ، موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الاسلامي ، ج 6 ، صص 388 - 392 ، رقم 261