بسم اللّه الرحمن الرحيم
المقدمة
إن أهمية الطب تعود إلى حاجة الناس إليه ، سواء صغيرهم أو كبيرهم ، ذكرهم أو أنثاهم . فالطب هو الذي يحفظ البدن ، ويدفع عنه غوائل المرض وأنواع السقم ، بل هو العلم الذي يدفع عن الإنسان البؤس والشقاء والتعاسة ، ويجلب له الراحة والطمأنينة والسرور .
وقد اهتم ديننا الحنيف بالطب اهتماما بالغا ، وأرشد إلى الاعتناء بالصحة وحفظها ، فقد ورد ذلك في القرآن الكريم والسنة المطهرة ، وكذلك فإن حفظ الصحة هو الجوهر الثاني من مقاصد الشريعة .
وسوف أبيّن ذلك بشيء من الإيجاز :
قد أوضح البيان الإلهي أن لا تعارض بين التداوي وقواعد الشرع الإسلامي ، فجاءت آيات كثيرات تقرر أمورا مختلفة من الأمور الطبية كالوقاية والحمية .
فقال تعالى :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
[ البقرة : 184 ] .
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
[ النساء : 43 ] .
وقال تعالى :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
[ البقرة : 196 ] .