تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
. . . .
شرح
- باطلا ؟ نجيب على هذا التساؤل من خلال النقاط التالية : 1 - يقول الدكتور ل . م سوخاريبسكي ، من المعلوم أنه ليس كل مادة ذات قدرة حرارية مرتفعة مغذية بالضرورة ، فالكاز « الكيروسين » والبنزين ، يحتويان على قدرة حرارية كبيرة ، ولكن لا يخطر على بال أيّ منا أن يعتبرهما مغذّيين ويقويّان جسم الإنسان ، فمن شروط التغذية أن تحتوي على كميات معينة من المواد الغذائية كالآحينات والأملاح والماء ، التي تساعد على ترميم الخلايا القديمة وتكوين خلايا جديدة ، وعلى مائيات الفحم والدهنيات التي تعطي باحتراقها الدفء والقدرة على العمل ، وأخيرا الفيتامينات الضرورية لتطور الجسم تطورا سليما ولنشاطه . وإذا ما وجد في هذه المشروبات بعض السكر فإن قيمته الغذائية تضمحل تماما بتأثير الكحول الموجود في المشروبات ( في ليتر من البيرة حسب دراسات الدكتور سوخاريبسكي ( 907 غ ) ماء و ( 37 غ ) كحول و ( 5 غ ) مواد آزوتية و 43 غ مائيات الفحم ) ، ومعنى ذلك أن البيرة تحوي عدا الغول كمية كبيرة من مائيات الفحم التي تتحوّل بسهولة إلى شحوم ، فالسمنة التي نلاحظها عند من يشرب البيرة بكميات كبيرة ( وعادة لا تشرب البيرة بكميات قليلة ) ليست إذن دليل عافية ، بل هي دليل اختلال في تبادل المواد نتيجة عدم الاعتدال في تعاطي هذا المشروب . 2 - إن احتراق غرام واحد من الغول داخل الجسم يولد 2 ، 7 كالوري وعلى ذلك تعادل القيمة الغذائية للغول تقريبا ونظريا القيمة الغذائية للدهن 3 ، 9 كالوري ، ولكن الواقع غير ذلك ! لا شك أن الغول يمول الجسم بقدر كبير من الحريرات ، ولكن الجسم لا يستفيد منها لتحويلها إلى طاقة وعمل . وكان من المتوقع أن ترتفع الحرارة داخل الجسم عند تزوده بالحريرات الناتجة عن احتراق الغول في داخله ، ولكن ما يحدث فعلا هو العكس تماما ، وذلك لأن الغول يوسع الأوعية الدموية السطحية ويزيد من انتشار الحرارة من سطح الجسم إلى خارجه ، والحرارة التي يخسرها الجسم -