قال : كان المأمون بنيسابور 1 ، وفي مجلسه سيدي أبو الحسن الرضا عليه السلام وجماعة من الفلاسفة والمتطببين ، مثل يوحنا بن ماسويه 2 ، وجبرائيل بن بختيشوع 3 ، وصالح بن بهلمة الهندي 4 ، وغيرهم من منتحلي العلوم ، وذوي البحث والنظر .
شرح
( 1 ) نيسابور : بفتح أوله وتسمى نشاوور أيضا . مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة خرج منها جماعة من العلماء ، وبينها وبين مرو الشاهجان ثلاثون فرسخا .
انظر المصدر السابق 3 / 1411 .
( 2 ) هو أبو زكريا يوحنا بن ماسويه ، مسيحي المذهب ، سرياني ، قلده الرشيد ترجمة الكتب القديمة الطبية مما وجد بأنقرة ، وعمورية ، وبلاد الروم حين سباها المسلمون . ووضعه أمينا على الترجمة . وخدم هارون الرشيد والأمين والمأمون ، وبقي على ذلك إلى أيام المتوكل . وكان معظما ببغداد ، جليل القدر ، وجعله المأمون في سنة 215 رئيسا لبيت الحكمة . انظر ابن النديم في الفهرست ص 295 ، وابن جلجل في طبقات الأطباء ص 65 .
( 3 ) جبرائيل بن بختيشوع بن جورجيس بن بختيشوع الجنديسابوري ، كان طبيبا حاذقا ، وكان طبيب الرشيد وجليسه وخليله ، ويقال : إن منزلته ما زالت تقوى عند الرشيد حتى قال لأصحابه : من كانت له حاجة اليّ فليخاطب بها جبرائيل ، فإني أفعل كل ما يسألني في كل أمورهم . ولما توفي الرشيد خدم الأمين والمأمون إلى أن توفي ، ودفن في دير مار جرجس بالمدائن سنة 213 ه . انظر ابن جلجل في طبقات الأطباء ص 64 والقفطي في أخبار العلماء ص 93 .
( 4 ) في ( ب ) سلهمه ، وهو خطأ . ذكره ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء في طبقات الأطباء 3 / 52 ، من علماء الهند ، كان خبيرا بالمعالجات التي لهم ، وله قوة وإنذارات في تقدمة المعرفة . كان بالعراق في أيام الرشيد ، وله نادرة مع الرشيد في شفاء ابن عمه إبراهيم بن صالح بعد أن غسّل وحنّط وكفن .