تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ويرى أحد كتاب الشّيعة المحدثين أنّ المأمون كان مدفوعا في البيعة لعليّ الرّضا بولاية العهد بدافع سياسي هو حماية مصالح الدّولة العبّاسيّة ، فقال : « أنّ المأمون من رجال الدّهاء والسّياسة ، فلمّا رأى انتشار التّشيّع في الآفاق وثبات العلويّين في أطراف البلاد ، وسريان التّشيّع إلى بلاطه ، خشي من عقبى هذه النّزعة العلويّة على سلطانه ، فرأى أن يكيد لهذه التّوثبات التّي ظهر بها بعض العلويّين » « 6 » ، والكامنة في نفوس الآخرين . ويرى كاتب شيعي آخر أنّ سبب البيعة لعليّ الرّضا بولاية العهد ، هو وضعه تحت رقابة الخليفة ومنعه من القيام بحركة علويّة جديدة ، فقال « إنّ المأمون لمّا رأى الإمام معظّم في أعين النّاس ، والشّيعة يزدادون انتشارا واتّساعا ، حتّى دبّ التّشيّع في أركان الدّولة ، أحس أنّ الخطر قد أحدق به ، فأستدعى الإمام إلى مقر ملكه بخراسان ، وأظهر أنّه سيولّيه الأمر من بعده ليكون تحت رقابته في العاصمة التّي اتخذها مقرّا لعرشه » « 7 » . ويرى الدّكتور النّشار أنّ المأمون أدرك خطورة
هامش
فقال . . . وأمّا الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولن يخرج حتّى يقوم قائمنا أهل البيت ، وأمّا الجفر الأبيض فوعاء فيه توارة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وكتب اللّه الالى . . . . وانظر ، بصائر الدّرجات : 151 ح 2 ، و : 338 ح 1 طبعة آخر ، والبحار : 26 / 38 ح 29 ، و : 47 / 270 ح 2 بلفظ « وعندي الجفر على رغم أنف من زعم » وانظر أيضا ينابيع المودّة : 404 ، والكافي : 1 / 207 ح 3 . الجامعة : وهو كتاب منسوب إلى عليّ بن أبي طالب وهو يشبه كتاب الجفر الّذي سبق الحديث عنه . انظر ، أعيان الشّيعة : ج 4 القسم الثّاني : 167 ، ابن الصّباغ ، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة : 2 / 340 ، بتحقيقنا . ( 6 ) انظر ، المظفري ، تأريخ الشّيعة : 51 . ( 7 ) انظر ، السّيد هاشم معروف ، عقيدة الشّيعة الإماميّة : 161 .
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول — صفحة 462 | سميرة مختار الليثي