ما علق به من زيت ، وقال لأتباعه : أنّه لم يكن في الأمم الخالية أمر إلّا وهو كائن في هذه الأمّة مثله وإن كان في بنيّ إسرائيل التّابوت ، فإنّ هذا - أي الكرسي - فيما مثل التّابوت » « 1 » .
ويرى المستشرق ( بروكلمان ) : أنّ المختار حين نادى بهذه الآراء الغريبة كان يريد تعويض ما كان يشعر به من نقص ، حيث لم يكن له حقّ في الخلافة » « 2 » .
بينما يرى الدّكتور الخربوطي : « أنّ تعاليم المختار هي التّعاليم التّي كانت تناسب تماما موالي العراق من الفرس « 3 » .
وساءت العلاقات بين المختار وابن الحنفيّة « فخاف من جهة الفتنة في الدّين فأراد قدوم العراق ليصير إليه الّذين اعتقدوا إمامته « 4 » . وكان هذا التّحول في موقف ابن الحنفيّة من عوامل ضعف حركة المختار في بلاد العراق ، والتّعجيل بنهايتها على يد مصعب بن الزّبير « 5 » .
ترتب على حركة المختار الشّيعية ظهور فرقة ( الكيسانيّة ) « 6 » ، وربط الشّهرستاني تعاليمها بتعاليم المختار ، وهي أنّ الدّين طاعة رجل ، وإنّه يجوز
هامش
( 1 ) انظر ، ابن الأثير ، الكامل في التّأريخ : 4 / 108 .
( 2 ) انظر ، بروكلمان ، تأريخ الشّعوب الإسلاميّة : 1 / 159 .
( 3 ) انظر ، تأريخ العراق في ظل الحكم الأموي : 149 .
كان معظم أنصار المختار من الموالي الفرس ، الّذين يسمّون « الجند الحمراء » ( الدّينوري ، الأخبار الطّوال : 296 .
( 4 ) انظر ، البغدادي ، الفرق بين الفرق : 31 .
( 5 ) إلتقي جيش مصعب بجيش المختار عند « حروراء » وانتهى القتال بمصرعة . انظر ، تأريخ الطّبري :
7 / 157 .
( 6 ) انظر ، بحث الدّكتور الخربوطي شخصية كيسان ، وذكر آراء مؤرّخي الفرق ، وانتهى إلى ترجيح أن يكون المختار هو كيسان . انظر ، تأريخ العراق : 151 .