رأينا - يحيد عن هذه السّياسة .
حرص الرّشيد دائما على أن يعلن للرّأي العامّ أنّه مضطر إلى إنتهاج هذه السّياسة المتشددة الحديثة . فقد روى السّيوطي أنّ الرّشيد قال في مجلس من مجالسة : بلغني أنّ العامّة يظنون في بعض عليّ بن أبي طالب ، وو اللّه ما أحبّ أحدا حبّي له ، ولكن هؤلاء أشدّ النّاس بغضا لنا وطعنا علينا وسعيا في فساد ملكنا ، بعد أخذنا بثأرهم ومساهمتنا إيّاهم ما حويناه ، حتّى أنّهم لأميل إلى بنيّ أميّة منهم إلينا » « 1 » . وروى الإصفهاني أنّ الرّشيد وقف عند قبر الرّسول عليه الصّلاة والسّلام ، قبيل القبض على موسى بن جعفر فقال : يا رسول اللّه ! إنّي أعتذر إليك من شيء أريد أن أفعله ، أريد أن أحبس موسى بن جعفر ، فإنّه يريد التّشتت بين أمتك وسفك دمائها « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر ، السّيوطي ، تأريخ الخلفاء : 293 ، يقصد الرّشيد أنّ العبّاسيّين ثأروا لقتلى العلويّين من الأمويّين .
ملاحظة بسيطة جدّا جدّا نوجّهها إلى الدّكتوره اللّيثي إذا كان كذلك فالتذكر لنا أحد من العبّاسيّين قد استشهد من أجل بني علي أبي طالب عليه السّلام في قتالهم لبني أميّة ؟
( 2 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 506 .
اللّه أكبر كبيرا ، موسى الكاظم يريد الشّتات لأمّة رسول اللّه وجدّه الّذي سكت عن حقّه ( 25 ) سنة ؟ .
فعن إسحاق بن جعفر قال : سألت أخي موسى بن جعفر قلت : أصلحك اللّه أيكون المؤمن بخيلا ؟ .
قال : نعم .
قلت : أيكون جبانا ؟ .
قال : نعم .
قلت : أيكون خائنا ؟ .
قال : لا ، ولا يكون كذّابا .
ثمّ قال : حدّثني أبي جعفر الصّادق عليه السّلام عن آبائه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : كلّ خلّة يطوى -