تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الإماميّة على إمامة المفضول مع وجود الأفضل « 1 » ، إذ أنّ ذلك مخالف للقرآن الكريم « 2 » وإذا كان الإمام إماما لرعيته في أحكام الدّين وعلومه ومبادئه وجب أن يكون أفضل منهم وأكثرهم علما وعبادة « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر ، الرّازي ، نهاية العقول في دراية الأصول ( مخطوط ) : 2 / 240 - 242 . ( 2 ) انظر ، قال اللّه تعالى :أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدىيونس : 35 . ( 3 ) انظر ، أحمد صبحي ، نظرية الإمامة : 157 . الإمام لغة : الإنسان الّذي يؤتمّ به ويقتدى بقوله أو فعله ، محقّا كان أم مبطلا ، وجمعه : أئمّة ، وإمام كلّ شيء : قيّمه والمصلح له ، والقرآن الكريم إمام المسلمين ، ويعني المثال ، والخيط الّذي يمدّ على البناء ، ويعني الخشبة ، أي خشبة البنّاء يسوّي عليها البناء ، وتعني الحادي إمام الإبل ؛ لأنّه الهادي لها . ( انظر لسان العرب مادّة « أمّ » ، ومحيط المحيط للمعلّم بطرس البستاني : 16 ط لبنان ، المفردات للراغب الإصفهاني : 24 ) . وقد وردت كلمة « الإمام » في آيات كثيرة من القرآن الكريم ، منها :يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًاالإسراء : 71 . وقال تعالى :قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماًالبقرة : 124 . وقال تعالى :وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةًهود : 17 . وقال تعالى :وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِناالأنبياء : 73 . وقال تعالى :فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَالتّوبة : 12 . وقال تعالى :وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَالقصص : 41 . وقال تعالى :وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا . . .السّجدة : 24 . وقال تعالى :وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماًالفرقان : 74 . وقال تعالى :فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍالحجر : 79 . ومن خلال التّأمّل في الآيات الكريمة ومعاني اللغويّين يظهر لنا أنّ كلمة « الإمام » تدلّ على معان كثيرة تفيد : القيادة ، والزّعامة ، والقدوة ، والرّئيس ، والقيّم ، والمصلح ، والهادي . أمّا اصطلاحا - كما ذكر المحقّق الحلّي في شرح الباب الحادي عشر : 42 ، وشرح التّجريد للقوشجي : 274 - فهي : رئاسة عامّة في أمور الدّين والدّنيا لشخص من الأشخاص نيابة - خلافة - عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله . أو كما ذكر صاحب المواقف : 345 هي : خلافة الرّسول في إقامة الدّين بحيث يجب اتّباعه على كافّة الأمّة . أو - كما قال ابن خلدون في مقدّمته : 191 - هي : نيابة عن صاحب الشّريعة في حفظ
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول — صفحة 266 | سميرة مختار الليثي