أصحابه وخاصّته يحمونه ويقاتلون دونه . وشدّد حميد بن قحطبة ورجاله الهجوم عليهم حتّى اضطروهم للإنسحاب . وتقدم مولى لعيسى بن موسى فاحتزّ رأس إبراهيم وحملها إلى سيّده « 1 » .
شهيد باخمرى :
وهكذا كانت النّهاية المؤلمة لحياة إبراهيم بن عبد اللّه ، في ( 25 من ذي القعدة سنة 145 ه ) ، وكان عمره حينئذ ثماني وأربعين سنة ، واستمرت ثورته منذ خرج إلى أن أستشهد ثلاثة أشهر إلّا خمسة أيّام « 2 » .
وظلت موقعة باخمرى ماثلة في الأذهان ، تروي للأجيال قصّة استشهاد أحد زعماء العلويّين ، وخبر حلقة من حلقات سلسلة مقاتل الطّالبيّين ، وأطلق النّاس على هذه الموقعة اسم ( بدر الصّغرى ) « 3 » .
حملت رأس إبراهيم إلى الخليفة المنصور ، فنظر إليها ثمّ تمثّل بقول الشّاعر :
فألقت عصاها واستقرّت بها النّوى كما قرّ عينا بالإياب المسافر « 4 »
ويروي الطّبري أنّ المنصور بكى حتّى قطرت دموعه على خدّ إبراهيم ثمّ خاطب الرّأس : أما واللّه إنّي كنت لهذا لكارها ، ولكنّك أبتليت بي ، وأبتليت بك
هامش
( 1 ) انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 6 / 261 - 262 ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 347 - 349 ، العمري ، المجدي في أنساب الطّالبيين : 42 .
( 2 ) انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 262 .
( 3 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 365 .
( 4 ) انظر ، اليعقوبي ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 456 ، المعتزلي ، ابن أبي الحديد في شرح النّهج : 1 / 63 ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 43 ، ابن سعد ، الطّبقات الكبرى : 3 / 27 ، ابن الأثير ، الكامل في التّأريخ : 3 / 171 ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 6 / 87 ، المزي ، تهذيب الكمال : 249 ، الذّهبي ، ميزان الإعتدال : 2 / 301 ، أسد الغابة : 5 / 468 ، المفيد ، كتاب الجمل : 84 .