وسأل فقال : روي لنا عن صاحب العسكر عليه السلام أنّه سُئل عن الصلاة في الخزّ الّذي يُغشّ بوبر الأرانب ؟ فوقّع : يَجُوزُ .
وروي عنه أيضاً أنّه لا يجوز . فأيُّ الخبرين نعمل به ؟ فأجاب عليه السلام :
إِنَّمَا حَرَّمَ فِي هَذِهِ الأَوبَارِ وَالجُلُودِ ، فَأَمَّا الأَوبَارُ وَحَدَهَا فَكُلٌّ حَلَالٌ . وَقَد سَأَلَ بَعضُ العُلَمَاءِ عَن مَعنَى قَولِ الصَّادقِ عليه السلام : لَايُصَلَّى فِي الثَّعلَبِ وَلَا فِي الأَرنَبِ ، وَلَا فِي الثَّوبِ الَّذِي يَلِيهِ ، فَقَالَ عليه السلام : إِنَّمَا عَنَى الجُلُودَ دُونَ غَيرِهَا .
وسأل فقال يُتّخذ بإصفهان ثياب عُنّابيّة على عمل الوَشي من قَزٍّ وإبريسمٍ ، هل تجوز الصلاة فيها ، أم لا ؟ فأجاب عليه السلام :
لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ إِلَّا فِي ثَوبٍ سَدَاهُ أَو لَحمَتُهُ قُطنٌ أَو كَتَّانٌ .
وسأل عن المسح على الرجلين وبأيّهما يبدأ ؟ باليمين أو يمسح عليهما جميعاً معا ؟ فأجاب عليه السلام : يَمسَحُ عَلَيهِمَا جَمِيعاً مَعاً ، فَإِن بَدَأَ بِإِحدَاهُمَا قَبلَ الأُخرَى ، فَلَا يَبتَدِئُ إِلَّا بِاليَمِينِ .
وسأل عن صلاة جعفر في السفر ، هل يجوز أن تُصلّى أم لا ؟ فأجاب عليه السلام :
يَجُوزُ ذَلِكَ .
وسأل عن تسبيح فاطمة عليها السلام : من سها فجاز التكبير أكثر من أربع وثلاثين هل يرجع إلى أربع وثلاثين أو يستأنف ؟ وإذا سبّح تمام سبعة وستّين هل يرجع إلى ستّة وستّين أو يستأنف ؟ وما الّذي يجب في ذلك ؟ فأجاب عليه السلام :
إِذَا سَهَا فِي التَّكبِيرِ حَتَّى تَجَاوَزَ أَربَعاً وَثَلَاثِينَ ، عَادَ إِلَى ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَيَبنِي عَلَيهَا ، وَإِذَا سَهَا فِي التَّسبِيحِ فَتَجَاوَزَ سَبعاً وَسِتَّينَ تَسبِيحَةً عَادَ إِلَى سِتَّةٍ وَسِتِّينَ وَبَنَى عَلَيهَا ، فَإِذَا جَاوَزَ التَّحمِيدَ مِئَةً فَلَا شَيءَ عَلَيهِ . « 1 »
هامش
( 1 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 579 ، بحار الأنوار : ج 53 ص 162 ح 4 .