وَأُوصِيكَ بِمَغفِرَةِ الذَّنبِ ، وَكَظمِ الغَيظِ ، وَصِلَةِ الرَّحمِ ، وَمؤَاسَاةِ الإِخوَانِ ، وَالسَّعِي فِي حَوَائِجِهِم فِي العُسرِ وَاليُسرِ ، وَالحِلمِ عِندَ الجَهلِ ، وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ ، وَالتَّثَبُّتِ فِي الأُمورِ ، وَالتَّعَهُّدِ لِلقُرآنِ ، وَحُسنِ الخُلقِ ، وَالأَمرِ بِالمَعرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ ، قَالَ اللَّهُ عز وجل :
« لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ )
« 1 » ، وَاجتِنَابِ الفَوَاحِش كُلِّهَا .
وَعَلَيكَ بِصَلَاة اللَّيلِ ، عَلَيكَ بِصَلَاة اللَّيلِ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله أَوصَى عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، عَلَيكَ بِصَلَاةِ اللَّيلِ ، عَلَيكَ بِصَلَاةِ اللَّيلِ ، عَلَيكَ بِصَلَاةِ اللَّيلِ . وَمَن استَخَفَّ بِصَلَاةِ اللَّيلِ فَلَيسَ مِنَّا .
فَاعمَل بِوَصِيَّتِي ، وَآمُرُ جَمِيعَ شِيعَتِي بِهَا ، أَمَرتُكَ بِهِ حَتَّى يَعمَلُوا عَلَيهِ ، وَعَلَيكَ بِالصَّبرِ وَانتِظَارِ الفَرَجِ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله قَالَ : أَفضَلُ أَعمَالِ أُمَّتِي انتِظَارُ الفَرَجِ ، وَلَا تَزَالُ شِيعَتُنَا فِي حُزنٍ حَتَّى يَظهَرَ وَلَدِي الَّذِي بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله ، حَيثُ قَالَ : إِنَّهُ يَملَأُ الأَرضَ قِسطاً وَعَدلًا ، كَمَا مُلِئَت ظُلماً وَجَوراً .
فَاصبِر - يَا شَيخِي وَمُعتَمَدِي أَبَا الحَسَنِ - وَأَمُر جَمِيعَ شِيعَتِي بِالصَّبرِ ، فَ
« إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
« 2 » .
وَالسَّلَامُ عَلَيكَ ، وَعَلَى جَمِيعِ شِيعَتِنَا ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَ
« حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ »
« 3 » ،
« نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ »
« 4 » .
ونقله القاضي في المجالس « 5 » وفي الرياض : ونقل الشهيد والقطب الكيدريّ أيضاً
هامش
( 1 ) . النساء : 114 .
( 2 ) . الأعراف : 128 .
( 3 ) . آل عمران : 173 .
( 4 ) . الأنفال : 40 ، الحج : 78 .
( 5 ) . مجالس المؤمنين : ج 2 ص 453 .