عَلى رُكُوبِ مُخَالَفَتِكَ ، وَاستَعَانَ بِرِفدِكَ عَلى فَلِّ حَدِّكَ ، وَقَصَدَ لِكَيدِكَ بِأَيدِكَ ، وَوَسِعتَهُ حِلماً لِتَأخُذَهُ عَلى جَهرَةٍ ، وَ [ أَو ] تَستَأصِلَهُ عَلى عِزَّةٍ [ غِرَّةٍ ] ، فَإِنَّكَ اللَّهُمَّ قُلتَ وَقَولُكَ الحَقُّ :
« إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »
« 1 » ، وَقُلتَ :
« فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ »
« 2 » .
وَإِنَّ الغَايَةَ عِندَنَا قَد تَنَاهَت ، وَإِنَّا لِغَضَبِكَ غَاضِبُونَ ، وَإِنَّا عَلى نَصرِ الحَقِّ مُتَعَاصِبُونَ ، وَإِلَى وُرُودِ أَمرِكَ مُشتَاقُونَ ، وَلإِنجَازِ وَعدِكَ مُرتَقِبُونَ ، وَلِحَولِ وَعِيدِكَ بِأَعدَائِكَ مُتَوَقِّعُونَ .
اللَّهُمَّ فَأذَن بِذَلِكَ ، وَافتَح طُرُقَاتِهِ ، وَسَهِّل خُرُوجَهُ ، وَوَطِّئ مَسَالِكَهُ ، وَاشرَع شَرَائِعَهُ ، وَأَيِّد جُنُودَهُ وَأَعوَانَهُ ، وَبَادِر بَأسَكَ القَومَ الظَّالِمِينَ ، وَابسُط سَيفَ نَقِمَتِكَ عَلى أَعدَائِكَ المُعَانِدِينَ ، وَخُذ بِالثَّارِ إِنَّكَ جَوَادٌ مَكَّارٌ .
ودعا عليه السلام في قنوته :
اللَّهُمَّ مالِكَ المُلكِ ، تُؤتِي المُلكَ مَن تَشاءُ ، وَتَنزِعُ المُلكَ مِمَّن تَشاءُ ، وَتُعِزُّ مَن تَشاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشاءُ ، بِيَدِكَ الخَيرُ ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، يَا مَاجِدُ يَا جَوَادُ ، يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكرَامِ ، يَا بَطَّاشُ ، يَا ذَا البَطشِ الشَّدِيدِ ، يَا فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ ، يَا ذَا القُوَّةِ المَتِينِ ، يَا رَؤُوفُ يَا رَحِيمُ يَا لَطِيفُ ، يَا حَيُّ حِينَ لا حَيَّ .
[ اللَّهُمَّ ] أَسأَلُكَ بِاسمِكَ المَخزُونِ المَكنُونِ الحَيِّ القَيُّومِ ، الَّذِي استَأثَرتَ بِهِ فِي عِلمِ الغَيبِ عِندَكَ وَلَم يَطَّلِع عَلَيهِ أَحَدٌ مِن خَلقِكَ ، وَأَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذِي تُصَوِّرُ بِهِ
هامش
( 1 ) . يونس : 24 .
( 2 ) . الزخرف : 55 .