224 . كتابه عليه السلام إلى المتوكّل في تكنية أهل الكتاب
المجلسي رحمهم الله نقلًا عن كتاب الاستدراك ، قال : نادى المتوكّل يوماً كاتباً نصرانيّاً : أبا نوح ! فأنكروا كُنى الكتابيّين ، فاستفتى فاختُلف عليه ، فبعث إلى أبي الحسن .
فوقّع عليه السلام :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
« تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ »
« 1 » .
فعلم المتوكّل أنّه يحلّ ذلك ؛ لأنّ اللَّه قد كنّى الكافر . « 2 »
تتمّة
225 . إملاؤه عليه السلام إلى يحيى بن أكثم في أجوبته عليه السلام ليحيى بن أكثم عن مسائله
قال موسى بن محمّد بن الرضا « 3 » : لقيت يحيى بن أكثم في دار العامّة ، فسألني عن
هامش
( 1 ) . المسد : 1 .
( 2 ) . بحار الأنوار : ج 10 ص 391 ح 4 وج 72 ص 391 ح 13 .
( 3 ) . هو أبو أحمد موسى المبرقع ، أخو أبي الحسن الهاديّ عليه السلام من طرف الأب والامّ ، امّهما امّ ولدٍ تُسمّى بسمانة المغربية ، وكان موسى جدّ سادات الرضويّة ، قدم قم سنة 256 ، وهو أوّل من انتقل من الكوفة إلى قم من السادات الرضويّة ، وكان يسدل على وجهه برقعاً دائماً ، ولذلك سُمّي بالمبرقع . فلم يعرفه القمّيّون ، فانتقل عنهم إلى كاشان ، فأكرمه أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجليّ ، فرحّب به وأكرمه وأهدى إليه خلاعاً فاخرة وأفراساً جياداً ، ووظّفه في كلّ سنة ألف مثقال من الذهب وفرساً مسرّجاً ، فلمّا عرفه القمّيّون أرسلوا رؤساءهم إلى كاشان بطلبه ، وردّوه إلى قم ، واعتذروا منه وأكرموه ، واشتروا من مالهم ووهبوا له سهاماً من القرى ، وأعطوه عشرين ألف درهم ، واشترى ضياعاً كثيرة . فأتته أخواته زينب وامّ محمّد وميمونة بنات محمّد بن الرضا عليهما السلام ، ونزلن عنده ، فلمّا متن دُفنّ عند فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام . وأقام موسى بقم حتّى مات سنة 266 ، ودُفن في داره ، وقيل : في دار محمّد بن الحسن بن أبي خالد الأشعريّ ، وهو المشهد المعروف اليوم . ويظهر من بعض الروايات أنّ المتوكّل الخليفة العبّاسيّ يحتال في أن ينادمه . وقد أفرد المحدّث النوريّ رحمه الله في أحواله رسالة سمّاها البدر المشعشع في أحوال موسى المبرقع .