المبحث الأول ما الواحد المتكثر
اعلم أنَّ السائل في المرّة الثانية سأل أوّلًا عن الواحد المُتكثّر ، والجواب عنه أنّه الصادر الأوّل المُعبّر عنه في بعض الاصطلاحات بالعقل الكلي « 1 »
شرح
قوله قدّس سرّه : في تحقيق الجواب الثاني . . . . إلى آخره .
قد حان حين ما انكشف الحجاب عن وجه المحبوب ، وآن أوان ما نلقى النقاب المُلقاة على المطلوب ، فاعلم هداك اللَّه تعالى إلى دار القرار ورزقك التجافي عن دار البوار : أنّ الوحدة كلّها والفردانيّة جلّها من عالم الوجوب والوجود مُودعة ممّا وراء الغيب على الغيب والشهود ، خارجة عمّا وراء الأستار إلى الأنظار ، وإلّا فجميع العوالم الّتي كتب على نواصيها التعيّن والتقييد ، والبس عليهم لباس التقدّر والتحديد ، وقُدّ عليهم قدر معلوم ، ورسم على وجوههم رسم مرسوم ، من ذاتها التكثّر والغيريّة ، ومن حقيقتها الحيث والحيثيّة ، لا يحوم حولها الوحدة إلّا إيداعاً ، ولا تدخل في دار الهوهويّة إلّا إيداعاً .
ولكنّها مع الكثرة والتفرّق من جبلّة كل منها الميل إلى عالم الوحدة والعشق بدار
هامش
( 1 ) - رسائل إخوان الصفا 3 : 322 .