تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
والوصيّ كلُّ فاسق وجاهل ، وتولّى الحكومة على الناس كلّ سافل وأراذل ، مع هذه القواعد المجعولة والعقول الناقصة ، ولقد ضاقت الأرض على أهل العلم والدّيانة لا مفرّ لهم ، وبهذه البلاد الّتي أشبه ببلاد الكفر لا مقرّ لهم ، ولقد عدّ لباسهم لباس الشهرة والذلّة ، ولا يأتي على أحد فوق ذلك من المذلّة ، فهذا الزمان هو الّذي أخبر أهل البيت بأنّه لا يبقى فيه من الإسلام إلّا اسمه ، ولا من القرآن إلّا درسه « 1 » . ( اللهم عظُم البلاء ، وبَرحَ الخفاء ، وانقطع الرّجاء ، وضاقت الأرضُ ومُنعتِ السّماء ، فإليك يا ربّ المشتكى ، وعليك المعوّل في الشدّة والرّخاء ) « 2 » . ( اللهمّ بلّغ مولانا صاحب الزمان عن جميع المؤمنين والمؤمنات تحيةً وسلاماً واجعله لنا ملاذاً ومعاذاً ، اللّهم اجعله الدّاعي إلى كتابك والقائم بدينك ، استخلفه في الأرض كما استخلفتَ الّذين من قبله ، مكّن لهُ دينهُ الذي ارتضيتَهُ لَهُ ، أبدِلهُ مِن بعد خوفه أمناً يعبُدكَ لا يُشرك بكَ شيئاً ) « 3 » . ولقد تركنا بلادنا وجعلنا ملاذنا ومعاذنا عن هذه الشرور الّتي في هذه الأوان والمصائب الّتي في مثل الزمان إطاعة للأئمّة المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين حرم أهل البيت مدفن فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى بن جعفر سلام اللَّه عليهم أجمعين بلدة قم صانها اللَّه عن هذه الشرور ، وجعلها لنا ولكافّة أهل العلم والإيمان دار الأمن والسرور ، في الزمن الذي كانت الرئاسة العلميّة منتهية إلى الشيخ الجليل العالم العابد الزاهد الفقيه مولانا والّذي عليه في العلوم النقليّة اعتمادنا الحاج الشيخ عبد الكريم اليزدي الحائري مدّ ظلّه العالي . وقد وقع الفراغ عن تسويد هذه الأسطر في قصبة خُمَين ، في الأيّام الّتي
هامش
( 1 ) - انظر سفينة البحار 1 : 557 . ( 2 ) - بحار الأنوار 53 : 275 / 40 . ( 3 ) - مصباح المتهجد : 523 .