التعليقة على الفوائد الرضوية — صفحة 157
خاتمة يمكنك إن بذلت جهدك وأعملت رشدك أن تجعل كلًا من الجوابين عن خاتمة وبالحريّ أن نطوي الرّسالة ونختم المقالة بذكر ما وعدناك من الوجهين للرواية ، وإن كان هاهنا رموز مرموزة وكنوز من العلم مكنوزة لكن نتركها لمنافاتها مع وضع الرسالة ، والآن نذكر الوجهين بطريق الاختصار ، ونتلو عليك سرّاً دون الجهار . فنقول في بيان أولاهما : إنّه يمكن أن يكون سؤال رأس الجالوت عن حقيقة واحدة لها صفات عديدة وعلامات ورسوم متعدّدة ، إلّا إنّه سأل في المرتبة الأولى عن مظاهرها من اللّطف والقهر والرّحمة والغضب ، وفي الثانية عن نفسها إمّا بذكر الصفات الخمسة لها فقال : ما الحقيقة الّتي إحدى صفاتها الوحدانيّة الذاتيّة والفردانيّة المُطلقة والتكثّر بحسب تنزّلاتها في المرائي الخلقيّة وصفتها الاخر أن تكون راجعة إلى الوحدة الصِّرفة وعائدةً إلى الفردانيّة التامّة بعد نزولها وتكثّرها بالعرض . فالصفة الأولى : ناظرة إلى نزولها من الوحدة إلى الكثرة ، ومن الوجوب إلى الإمكان ، ومن الصُعود إلى النزول .