تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

المبحث الرابع ما الجاري المنجمد

والجواب أنّه الطبيعة الجسميّة أي الجسم الطبيعي المرسل ، وهي طبيعة
شرح
قوله : ما الجاري المنجمد . . . إلى آخره . ما أفاد ذلك العارف الكامل في الجواب من كون الجاري المنجمد هو الطبيعة الجسميّة موافق للصواب ، وإن كان التفصيل الذي أفاد وزعم أنّه موافق للتحقيق خلاف الحقّ الحقيق ، بل خلاف الآية الشريفة « 1 » بالنظر الدقيق ، وخلاف تركيب عبارة الحديث الشريف ، من تقديم الجاري على المنجمد ، وإتيان المنجمد بصيغة الانفعال الّتي هي للقبول والعروض . والتحقيق : أنّ الطبيعة الجسميّة هي الجارية جرياناً ذاتيّاً ، والمُتغيّرة تغيّراً جوهريّاً ، والمُتبدّلة تبدّلًا ماهويّاً في كلِّ آنٍ ، بل التعبير عنها بالآن من ضيق العبارة ، والأولى أن يقال : جرياناً دائميأ وتغييراً اتصاليّاً ، كما أفاد ذلك بأوضح بيان في الكتاب الإلهي بالتمثيل بمرور السحاب « 2 » الذي هو مرور دائمي بلا تخلّل السُكون الحركة والتبديل وافقه في الصورة النوعيّة الّتي شيئيّة الشيء بها ، ولولاها لم يكن الشيء مذكوراً ، بل
هامش
( 1 ) - النمل : 88 . ( 2 ) - النمل : 88 .