بِهِ حَدَثٌ وَهَذَا مَنْزِلُهُ وَفَرْشُهُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فَقَالَ ع أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ التَّوْسِعَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرَ غَيْرَ أَنِّي أُخْبِرُكُمْ أَيُّهَا النَّفَرُ أَنِّي سُقِيتُ السُّمَّ فِي تِسْعِ تَمَرَاتٍ وَأَنَا أَخْضَرُّ غَداً وَبَعْدَ غَدٍ أَمُوتُ وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ ع يَا فُلَانُ وَفُلَانُ إِنِّي سُقِيتُ السُّمَّ فِي يَوْمِي هَذَا وَفِي غَدٍ يَصْفَرُّ بَدَنِي وَبَعْدَ غَدٍ يَسْوَدُّ وَأَمُوتُ .
وَفِي كِتَابِ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ قَالَ ع لِلْمُسَيَّبِ إِذَا دَعَا لِي بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبْتُهَا وَرَأَيْتَنِي قَدِ انْتَفَخَ بَطْنِي وَاصْفَرَّ لَوْنِي وَتَلَوَّنَ أَعْضَائِي فَهِيَ وَفَاتِي .
وَرُوِيَ أَنَّهُ ع قَالَ لِلْمُسَيَّبِ ذَا الرِّجْسُ ابْنُ شَاهَكَ يَقُولُ إِنَّهُ يَتَوَلَّى أَمْرِي وَيَدْفِنُنِي هَيْهَاتَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَبَداً .
ووجدت شخصا جالسا على يمينه فلما قضى غاب الشخص ثم أوصلت الخبر إلى الرشيد فوافى السندي يظن أنه يفعل ذلك وهو مغسل مكفن محنط فحمل حتى دفن في مقابر قريش .
وَلَمَّا مَاتَ ع أَخْرَجَهُ السِّنْدِيُّ وَوَضَعَهُ عَلَى الْجِسْرِ بِبَغْدَادَ وَنُودِيَ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الَّذِي تَزْعُمُ الرَّافِضَةُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ فَانْظُرُوا إِلَيْهِ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِاعْتِقَادِ الْوَاقِفَةِ أَنَّهُ الْقَائِمُ وَجَعَلُوا حَبْسَهُ غَيْبَةَ الْقَائِمِ فَنَفَرَ بِالسِّنْدِيِّ فَرَسَهُ نَفْرَةً وَأَلْقَاهُ فِي الْمَاءِ فَغَرِقَ فِيهِ وَفَرَّقَ اللَّهُ جُمُوعَ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ وَقِيلَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً فِي دِهْلِيزِهِ فِي يَوْمِ مَطَرٍ إِذْ مَرَّتْ جَنَازَتُهُ ع فَقَالَ سَلُوا هَذِهِ جِنَازَةُ مَنْ فَقِيلَ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مَاتَ فِي الْحَبْسِ فَأَمَرَ الرَّشِيدُ أَنْ يُدْفَنَ بِحَالِهِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ يُدْفَنُ هَكَذَا فَإِنَّ فِي الدُّنْيَا مَنْ كَانَ يَخَافُ عَلَى الْمُلْكِ فِي الْآخِرَةِ لَا يُوفَى حَقُّهُ فَأَمَرَ سُلَيْمَانُ غِلْمَانَهُ بِتَجْهِيزِهِ وَكَفْنِهِ بِكَفَنٍ فِيهِ حِبَرَةٌ اسْتُعْمِلَتْ لَهُ بِأَلْفَيْنِ وَخَمْسِ مِائَةِ دِينَارٍ مَكْتُوبٍ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ كُلُّهُ وَمَشَى حَافِياً وَدَفَنَهُ فِي مَقَابِرِ قُرَيْشٍ .
. القاضي
وهارونكم أردى بغير جريرة * نجوم تقى مثل النجوم الكواكب
ومأمونكم سم الرضا بعد بيعة * فأدت له شم الجبال الرواسب
أتقتل يا ابن الشفيع المطاع * ويا ابن المصابيح وابن الغرر
ويا ابن الشريعة وابن الكتاب * ويا ابن الرواية وابن الأثر