الجزء الرابع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
باب إمامة أبي محمد الحسن بن علي ع
فصل في المقدمات
الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْهُذَيْلِ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ : كُلُّ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
إِنَّ الْأَبْرارَ
فَوَ اللَّهِ مَا أَرَادَ بِهِ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وَفَاطِمَةَ وَأَنَا وَالْحُسَيْنَ لِأَنَّا نَحْنُ أَبْرَارٌ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَقُلُوبُنَا عَلَتْ بِالطَّاعَاتِ وَالْبِرِّ وَتَبَرَّأَتْ مِنَ الدُّنْيَا وَحُبِّهَا وَأَطَعْنَا اللَّهَ فِي جَمِيعِ فَرَائِضِهِ وَآمَنَّا بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَصَدَّقْنَا بِرَسُولِهِ .
وَعَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
قَالَ صَوَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي ظَهْرِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى صُورَةِ مُحَمَّدٍ فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَشْبَهَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَكَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ أَشْبَهَ النَّاسِ بِفَاطِمَةَ وَكُنْتُ أَنَا أَشْبَهَ النَّاسِ بِخَدِيجَةَ الْكُبْرَى .
ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ
وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً
أُنْزِلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً .
وَقَرَأَ الْبَاقِرُ ع أَنْتُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ 3 : 110 بِالْأَلِفِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ وَمَا عَنَى بِهَا إِلَّا مُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَالْأَوْصِيَاءَ مِنْ وُلْدِهِ ع .
مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ ع وَأَبُو الْجَارُودِ عَنِ الْبَاقِرِ ع وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى
قَالَ