تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

فصل في أنه الإيمان والإسلام والدين والسنة والسلم والقول

أَبُو حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ
قَالَ فَإِنَّ الْإِيمَانَ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ
الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ . الْبَاقِرُ ع وَزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ
وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ
قَالَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ع . الْبَاقِرُ وَالصَّادِقُ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ
. الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَقَدْ رَوَى أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَأَصْحَابَهُ تَمَلَّقُوا « 1 » مَعَ عَلِيٍّ فِي الْكَلَامِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُنَافِقْ فَإِنَّ الْمُنَافِقَ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ مَهْلًا يَا أَبَا الْحَسَنِ وَاللَّهِ إِنَّ إِيْمَانَنَا كَإِيمَانِكُمْ ثُمَّ تَفَرَّقُوا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ كَيْفَ رَأَيْتُمْ مَا فَعَلْتُ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ فَنَزَلَ
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا
الْآيَةَ . تَفْسِيرِ الْهُذَيْلِ وَمُقَاتِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ وَالْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ
إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
يَعْنِي يُجَازِيهِمْ فِي الْآخِرَةِ جَزَاءَ اسْتِهْزَائِهِمْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ بِالْجَوَازِ عَلَى الصِّرَاطِ فَيَجُوزُ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَسْقُطُ الْمُنَافِقُونَ فِي جَهَنَّمَ فَيَقُولُ اللَّهُ يَا مَالِكُ اسْتَهْزِئْ بِالْمُنَافِقِينَ فِي جَهَنَّمَ فَيَفْتَحُ مَالِكٌ بَاباً فِي جَهَنَّمَ إِلَى الْجَنَّةِ وَيُنَادِيهِمْ مَعْشَرَ الْمُنَافِقِينَ هَاهُنَا فَاصْعَدُوا مِنْ جَهَنَّمَ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَسْبَحُ الْمُنَافِقُونَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفاً حَتَّى إِذَا بَلَغُوا إِلَى ذَلِكَ الْبَابِ وَهَمُّوا بِالْخُرُوجِ أَغْلَقَهُ دُونَهُمْ وَفَتَحَ لَهُمْ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَيُنَادِيهِمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَاخْرُجُوا إِلَى الْجَنَّةِ فَيَسْبَحُونَ مِثْلَ الْأَوَّلِ فَإِذَا وَصَلُوا إِلَيْهِ أَغْلَقَ دُونَهُمْ وَيَفْتَحُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَهَكَذَا أَبَدَ الْآبِدِينَ .
هامش
( 1 ) تملق الرجل : تودد إليه وتذلل له وابدى له بلسانه من الإكرام والود ما ليس في قلبه .