تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي وَتُنْجِزُ عِدَتِي وَتَقْضِي دَيْنِي فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَمُّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ذُو عِيَالٍ كَثِيرٍ وَأَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ « 1 » سَخَاءً وَكَرَماً وَعَلَيْكَ وَعْدٌ لَا يَنْهَضُ بِهِ عَمُّكَ فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي وَتُنْجِزُ عِدَتِي وَتَقْضِي دَيْنِي فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ وَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَنَزَعَ خَاتَمَهُ مِنْ يَدِهِ وَقَالَ لَهُ خُذْ هَذَا فَضَعْهُ فِي يَدِكَ وَدَعَا بِسَيْفِهِ وَدِرْعِهِ وَيُرْوَى أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ بِهَا مِنَ السَّمَاءِ فَجِيءَ بِهَا إِلَيْهِ فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ لَهُ اقْبِضْ هَذَا فِي حَيَاتِي وَدَفَعَ إِلَيْهِ بَغْلَتَهُ وَسَرْجَهَا وَقَالَ امْضِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ إِلَى مَنْزِلِكَ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ . ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فِي الْعِقْدِ بَلْ رَوَتْهُ الْأُمَّةُ بِأَجْمَعِهَا عَنْ أَبِي رَافِعٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ عَلِيّاً نَازَعَ الْعَبَّاسَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي بُرْدِ النَّبِيِّ ص وَسَيْفِهِ وَفَرَسِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَيْنَ كُنْتَ يَا عَبَّاسُ حِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَنْتَ أَحَدُهُمْ فَقَالَ أَيُّكُمْ يُؤَازِرُنِي فَيَكُونَ وَصِيِّي وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَيُنْجِزُ مَوْعِدِي وَيَقْضِي دَيْنِي فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ فَمَا أَقْعَدَكَ مَجْلِسَكَ هَذَا تَقَدَّمْتَهُ وَتَأَمَّرْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَ غَدْراً يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . وَقَالَ مُتَكَلِّمٌ لِهَارُونَ الرَّشِيدِ أُرِيدُ أَنْ أُقَرِّرَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ بِأَنَّ عَلِيّاً كَانَ ظَالِماً فَقَالَ لَهُ إِنْ فَعَلْتَ فَلَكَ كَذَا وَكَذَا وَأَمَرَ بِهِ فَلَمَّا حَضَرَ الْمُتَكَلِّمُ فَقَالَ الْمُتَكَلِّمُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ رَوَتِ الْأُمَّةُ بِأَجْمَعِهَا أَنَّ عَلِيّاً نَازَعَ الْعَبَّاسَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي بُرْدِ النَّبِيِّ ص وَسَيْفِهِ وَفَرَسِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَيُّهُمَا الظَّالِمُ لِصَاحِبِهِ فَخَافَ مِنَ الرَّشِيدِ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا ظَالِمٌ قَالَ فَيَخْتَصِمُ اثْنَانِ فِي أَمْرٍ وَهُمَا جَمِيعاً مُحِقَّانِ قَالَ نَعَمْ اخْتَصَمَ الْمَلَكَانِ إِلَى دَاوُدَ وَلَيْسَ فِيهِمَا ظَالِمٌ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُنَبِّهَاهُ عَلَى الْحُكْمِ كَذَلِكَ هَذَانِ تَحَاكَمَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ لِيُعَرِّفَاهُ ظُلْمَهُ . ابن علوية
ختن النبي وعمه أكرم به * ختنا وصنو أبيه في الصنوان خصمان مؤتلفان ما لم يحضرا * بأسا وعند الناس يختلفان جهر الباطن بغيه ولباطن * منها إلى الصديق يختصمان لم يجهلا حكم القضية في الذي * جاءا إلى الفاروق يصطحبان لكن للازم حجة كانا بها * ذهبا على الأقوام يتخذان قولا به مكرا كما دخلا على * داود قالا لا تخف خصمان .
هامش
( 1 ) بارى الرجل : سابقه .