تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ص صَلَاةً تُزْلِفُهُ وَتُحْظِيهِ وَتَرْفَعُهُ وَتَصْطَفِيهِ وَالنِّكَاحُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَيَرْضَاهُ وَاجْتِمَاعُنَا مِمَّا قَدَّرَهُ اللَّهُ وَأَذِنَ فِيهِ وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَقَدْ رَضِيتُ فَاسْأَلُوهُ وَاشْهَدُوا . وَفِي خَبَرٍ زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ عَلَى مَا زَوَّجَكَ الرَّحْمَنُ وَقَدْ رَضِيتُ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ لَهَا فَدُونَكَ أَهْلَكَ فَإِنَّكَ أَحَقُّ بِهَا مِنِّي . وَفِي خَبَرٍ فَنِعْمَ الْأَخُ أَنْتَ وَنِعْمَ الْخَتَنُ أَنْتَ وَنِعْمَ الصَّاحِبُ أَنْتَ وَكَفَاكَ بِرِضَى اللَّهِ رِضًى فَخَرَّ عَلِيٌّ سَاجِداً شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ يَقُولُ
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ
الْآيَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص آمِينَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ النَّبِيُّ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكُمَا وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبَ ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ بِطَبَقِ بُسْرٍ وَأَمَرَ بِنَهْبِهِ وَدَخَلَ حُجْرَةَ النِّسَاءِ وَأَمَرَ بِضَرْبِ الدَّفِّ . الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع فِي خَبَرٍ زَوَّجَ النَّبِيُّ ص فَاطِمَةَ عَلِيّاً عَلَى أَرْبَعِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَماً وَرُوِيَ أَنَّ مَهْرَهَا أَرْبَعُمِائَةِ مِثْقَالٍ فِضَّةً وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ . وهو أصح وسبب الخلاف في ذلك مَا رَوَى عُمَرُ بْنُ الْمِقْدَامِ وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ : كَانَ صَدَاقُ فَاطِمَةَ بُرْدَ حِبَرَةٍ وَإِهَابَ شَاةٍ عَلَى عَرَارٍ « 1 » . وَرُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ : كَانَ صَدَاقُ فَاطِمَةَ دِرْعَ حُطَمِيَّةٍ وَإِهَابَ كَبْشٍ أَوْ جَدْيٍ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْمُسْنَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ كَافِي الْكُلَيْنِيِّ زَوَّجَ النَّبِيُّ ص فَاطِمَةَ مِنْ جُرْ « 2 » دٍ بُرْدٍ وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ وَقَدْ عَلِمْنَا مَهْرَ فَاطِمَةَ فِي الْأَرْضِ فَمَا مَهْرُهَا فِي السَّمَاءِ قَالَ سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ وَدَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ قِيلَ هَذَا مِمَّا يَعْنِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ كَانَ مَهْرُهَا فِي السَّمَاءِ خُمُسَ الْأَرْضِ فَمَنْ مَشَى عَلَيْهَا مُبْغِضاً لَهَا وَلِوُلْدِهَا مَشَى عَلَيْهَا حَرَاماً إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ . وَفِي الْجِلَاءِ وَالشِّفَاءِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنِ الْبَاقِرِ ع وَجُعِلَتْ نِحْلَتُهَا مِنْ عَلِيٍّ خُمُسَ الدُّنْيَا وَثُلُثَيِ الْجَنَّةِ « 3 » وَجُعِلَتْ لَهَا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ الْفُرَاتُ وَنِيلُ مِصْرَ وَنَهْرَوَانُ وَنَهْرُ بَلْخٍ فَزَوِّجْهَا
هامش
( 1 ) الحبرة كعنبة : ثوب يصنع باليمن من قطن أو كتان . والإهاب : الجلد ما لم يدبغ والعرار : نبت طيب الرائحة . ( 2 ) الثوب الجرد : الخلق البالي . ( 3 ) وفي نسخة . وثلث الجنة .
المناقب — صفحة 351 | ابن شهر آشوب