ابْنُ شَاهِينٍ فِي مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ وَأَحْمَدَ فِي مُسْنَدِ الْأَنْصَارِ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَثَوْبَانِ أَنَّهُمَا قَالا كَانَ النَّبِيُّ يَبْدَأُ فِي سَفَرِهِ بِفَاطِمَةَ وَيَخْتِمُ بِهَا فَجَعَلَتْ وَقْتاً سِتْراً مِنْ كِسَاءٍ خَيْبَرِيَّةٍ لِقُدُومِ أَبِيهَا وَزَوْجِهَا فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ تَجَاوَزَ عَنْهَا وَقَدْ عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ فَنَزَعَتْ قِلَادَتَهَا وَقُرْطَيْهَا وَمَسَكَتَيْهَا « 1 » وَنَزَعَتِ السِّتْرَ فَبَعَثَتْ بِهِ إِلَى أَبِيهَا وَقَالَتْ اجْعَلْ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ ص قَدْ فَعَلَتْ فَدَاهَا أَبُوهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مَا لِآلِ مُحَمَّدٍ وَلِلدُّنْيَا فَإِنَّهُمْ خُلِقُوا لِلْآخِرَةِ وَخُلِقَتِ الدُّنْيَا لِغَيْرِهِمْ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَأْكُلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا .
أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّ النَّبِيَّ ص دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ فَإِذَا فِي عُنُقِهَا قِلَادَةٌ فَأَعْرَضَ عَنْهَا فَقَطَعَتْهَا فَرَمَتْ بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتِ مِنِّي يَا فَاطِمَةُ ثُمَّ جَاءَهَا سَائِلٌ فَنَاوَلَتْهُ الْقِلَادَةَ .
وَفِي مُسْنَدِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ : لَا يَغُرَّنَّكِ النَّاسُ أَنْ يَقُولُوا بِنْتَ مُحَمَّدٍ وَعَلَيْكِ لُبْسُ الْجَبَابِرَةِ فَقَطَعَتْهَا وَبَاعَتْهَا وَاشْتَرَتْ بِهَا رَقَبَةً فَأَعْتَقَتْهَا فَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِذَلِكَ .
أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ فِي كِتَابِهِ - قَالَ بَعْضُهُمْ انْقَطَعْتُ فِي الْبَادِيَةِ عَنِ الْقَافِلَةِ فَوَجَدْتُ امْرَأَةً فَقُلْتُ لَهَا مَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ
وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا فَقُلْتُ مَا تَصْنَعِينَ هَاهُنَا قَالَتْ
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ
فَقُلْتُ أَ مِنَ الْجِنِّ أَنْتِ أَمْ مِنَ الْإِنْسِ قَالَتْ
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ
فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتِ قَالَتْ
يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
فَقُلْتُ أَيْنَ تَقْصُدِينَ قَالَتْ
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
فَقُلْتُ مَتَى انْقَطَعْتِ قَالَتْ
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
فَقُلْتُ أَ تَشْتَهِينَ طَعَاماً فَقَالَتْ
وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ
فَأَطْعَمْتُهَا ثُمَّ قُلْتُ هَرْوِلِي وَتَعَجَّلِي قَالَتْ
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
فَقُلْتُ أُرْدِفُكِ فَقَالَتْ
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
فَنَزَلْتُ فَأَرْكَبْتُهَا فَقَالَتْ
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا
فَلَمَّا أَدْرَكْنَا الْقَافِلَةَ قُلْتُ لَهَا أَ لَكِ أَحَدٌ فِيهَا قَالَتْ
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ
يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ
فَصِحْتُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ فَإِذَا بِأَرْبَعَةِ شَبَابٍ مُتَوَجِّهِينَ نَحْوَهَا فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ مِنْكِ قَالَتْ
الْمالُ وَالْبَنُونَ
هامش
( 1 ) المسكة بالتحريك واحدة المسك : الأسودة والخلاخل .