Skip to main content

المناقب — Page 338

Contributors:

P.338
اسْمُهُ زُوقَابِيلُ وَفِي خَبَرٍ آخَرَ جَبْرَئِيلُ فَأَدَارَ لَهَا الرَّحَى وَكَفَاهَا اللَّهُ مَؤُنَةَ الدُّنْيَا مَعَ مَؤُنَةِ الْآخِرَةِ . ابن حماد
وقالت أم أيمن جئت يوما * إلى الزهراء في وقت الهجير « 1 » فلما أن دنوت سمعت صوتا * وطحنا في الرحى له الهدير « 2 » فجئت الباب أقرعه مليا * فما من سامع أو من مجير إذ الزهراء نائمة سكوت * وطحن للرحاء بلا مدير فجئت المصطفى فقصصت شأني * وما عاينت من أمر ذعور فقال المصطفى شكرا لربي * بإتمام الحباء لها جدير رآها الله متعبة فألقى * عليها النوم ذو المن الكبير ووكل بالرحى ملكا مديرا * فعدت وقد ملئت من السرور -
عَلِيُّ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ : خَرَجَتْ أُمُّ أَيْمَنَ إِلَى مَكَّةَ لَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ وَقَالَتْ لَا أَرَى الْمَدِينَةَ بَعْدَهَا فَأَصَابَهَا عَطَشٌ شَدِيدٌ فِي الْجُحْفَةِ حَتَّى خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا قَالَ فَكَسَرَتْ عَيْنَيْهَا نَحْوَ السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَتْ يَا رَبِّ أَ تُعَطِّشُنِي وَأَنَا خَادِمَةُ بِنْتِ نَبِيِّكَ قَالَ فَنَزَلَ إِلَيْهَا دَلْوٌ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ فَشَرِبَتْ وَلَمْ تَجُعْ وَلَمْ تَطْعَمْ سِنِينَ . مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ رَأَيْتُ فِي مُوَدَّعِ الْحَجِّ امْرَأَةً ضَعِيفَةً عَلَى دَابَّةٍ نَحِيفَةٍ وَالنَّاسُ يَنْصَحُونَهَا لِتَنْكُصَ فَلَمَّا تَوَسَّطْنَا الْبَادِيَةَ كَلَّتْ دَابَّتُهَا فَعَذَلْتُهَا فِي إِتْيَانِهَا فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَتْ - لَا فِي بَيْتِي تَرَكْتَنِي وَلَا إِلَى بَيْتِكَ حَمَلْتَنِي فَوَ عِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لَوْ فَعَلَ بِي هَذَا غَيْرُكَ لَمَا شَكَوْتُهُ إِلَّا إِلَيْكَ فَإِذَا شَخْصٌ أَتَاهَا مِنَ الْفَيْفَاءِ « 3 » وَفِي يَدِهِ زِمَامُ نَاقَةٍ فَقَالَ لَهَا ارْكَبِي فَرَكِبْتُ وَسَارَتِ النَّاقَةُ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ فَلَمَّا بَلَغَتِ الْمَطَافَ رَأَيْتُهَا تَطُوفُ فَحَلَفْتُهَا مِنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا شُهْرَةُ بِنْتُ مُسْكَةَ بِنْتِ فِضَّةَ خَادِمَةِ الزَّهْرَاءِ ع . الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَابْنُ الْمُؤَذِّنِ فِي الْأَرْبَعِينِ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ
Footnote
( 1 ) الهجير : شدة الحر . ( 2 ) هدر هديرا الشيء : صوت . ( 3 ) الفيفاء : البادية .