بِي إِلَى السَّمَاءِ أَخَذَ بِيَدِي جَبْرَئِيلُ فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي مِنْ رُطَبِهَا فَأَكَلْتُهَا وَفِي رِوَايَةٍ فَنَاوَلَنِي مِنْهَا تُفَّاحَةً فَأَكَلْتُهَا فَتَحَوَّلَ ذَلِكَ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَفَاطِمَةُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ فَكُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَائِحَةَ ابْنَتِي .
وَدَخَلَ النَّبِيُّ ص عَلَى فَاطِمَةَ فَرَآهَا مُنْزَعِجَةً فَقَالَ لَهَا مَا لَكِ قَالَتْ الْحُمَيْرَاءُ افْتَخَرَتْ عَلَى أُمِّي أَنَّهَا لَمْ تَعْرِفْ رَجُلًا قَبْلَكَ وَأَنَّ أُمِّي عَرَفْتَهَا مُسِنَّةً فَقَالَ ص إِنَّ بَطْنَ أُمِّكِ كَانَ لِلْإِمَامَةِ وِعَاءً .
ابن عبد ربه في العقد أن المهدي رأى في منامه شريكا القاضي مصروفا وجهه عنه فلما انتبه قص رؤياه على الربيع فقال إن شريكا مخالف لك وإنه فاطمي محضا قال المهدي علي بشريك فأتي به فلما دخل عليه قال بلغني أنك فاطمي قال أعيذك بالله أن تكون غير فاطمي إلا أن تعني فاطمة بنت كسرى قال لا ولكن أعني فاطمة بنت محمد قال فتلعنها قال لا معاذ الله قال فما تقول فيمن يلعنها قال عليه لعنة الله قال فالعن هذا يعني الربيع قال لا والله ما ألعنها يا أمير المؤمنين قال له شريك يا ماجن « 1 » فما ذكرك لسيدة نساء العالمين وابنة سيد المرسلين في مجالس الرجال قال المهدي فما وجه المنام قال إن رؤياك ليست برؤيا يوسف وإن الدماء لا تستحل بالأحلام .
وأتي برجل شتم فاطمة إلى الفضل بن الربيع فقال لابن غانم انظر في أمره ما تقول قال يجب عليه الحد قال له الفضل هي ذا أمك إن حددته فأمر بان يضرب ألف سوط ويصلب في الطريق .
قال ابن الحجاج في رده على مروان بن أبي حفصة
أكان قولك في الزهراء فاطمة * قول امرئ لهج بالنصب مفتون
عيرتها بالرحى والحب تطحنه * لا زال زادك حبا غير مطحون
وقلت إن رسول الله زوجها * مسكينة بنت مسكين لمسكين
ست النساء غدا في الحشر يخدمها * أهل الجنان بحور الحر والعين -
هامش
( 1 ) الماجن : من لا حياء له كأنه صلب الوجه .