تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بِأَنْوَاعِ الشَّجَرِ وَبَنَى فِي كُلِّ غُصْنٍ وَجَعَلَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ أَرِيكَةً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ غِشَاؤُهَا السُّنْدُسُ وَالْإِسْتَبْرَقُ وَفَرَشَ أَرْضَهَا بِالزَّعْفَرَانِ وَفَتَقَ بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَجَعَلَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ حَوْرَاءَ وَالْقُبَّةُ لَهَا مِائَةُ بَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ جَارِيَتَانِ وَشَجَرَتَانِ فِي كُلِّ قُبَّةٍ مَفْرَشٌ وَكِتَابٌ مَكْتُوبٌ حَوْلَ الْقِبَابِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لِمَنْ بَنَى اللَّهُ هَذِهِ الْجَنَّةَ قَالَ بَنَاهَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَفَاطِمَةَ ابْنَتِكَ سِوَى جِنَانِهِمَا تُحْفَةً أَتْحَفَهُمَا اللَّهُ وَلِتَقَرَّ بِذَلِكَ عَيْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ « 1 » . ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْأُنْدُلُسِيُّ فِي الْعِقْدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي خَبَرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ : دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى جَدِّهِ ص وَهُوَ يَتَعَثَّرُ « 2 » بِذَيْلِهِ فَأَسَرَّ إِلَى النَّبِيِّ سِرّاً فَرَأَيْتُهُ فَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ حَتَّى أَتَى فَاطِمَةَ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَهَزَّهَا إِلَيْهِ هَزّاً قَوِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ إِيَّاكِ وَغَضَبَ عَلِيٍّ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِهِ وَيَرْضَى لِرِضَاهُ ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ص بِيَدِهِ ثُمَّ هَزَّهَا إِلَيْهِ هَزّاً خَفِيفاً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِيَّاكَ وَغَضَبَ فَاطِمَةَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَغْضَبُ لِغَضَبِهَا وَتَرْضَى لِرِضَاهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَضَيْتَ مَذْعُوراً وَقَدْ رَجَعْتَ مَسْرُوراً فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ كَيْفَ لَا أُسَرُّ وَقَدْ أَصْلَحْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ هُمَا أَكْرَمُ الْخَلْقِ وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَحَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ وَعَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اثْنَيْنِ أَحَبَّ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَيَّ . قال ابن بابويه هذا غير معتمد لأنهما منزهان عن أن يحتاجا أن يصلح بينهما رسول الله ص الْبَاقِرُ وَالصَّادِقُ ع أَنَّهُ كَانَ ص لَا يَنَامُ حَتَّى يُقَبِّلَ عُرْضَ وَجْهِ فَاطِمَةَ وَيَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْ فَاطِمَةَ وَيَدْعُوَ لَهَا وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى يُقَبِّلَ عُرْضَ وَجْنَةِ فَاطِمَةَ أَوْ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا . أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ كُلُّهُمْ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ الْمَرْوَزِيُّ وَأَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ هَاشِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَالْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ وَالْأُشْنُهِيُّ فِي الِاعْتِقَادِ وَالسَّمْعَانِيُّ فِي الرِّسَالَةِ وَأَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينِ وَأَبُو السَّعَادَاتِ فِي الْفَضَائِلِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ وَغَيْرُهُ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُكْثِرُ تَقْبِيلَ فَاطِمَةَ فَأَنْكَرَتْ عَلَيْهِ بَعْضُ نِسَائِهِ فَقَالَ ص إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : عينيك . ( 2 ) تعثر : سقط .