أعجب بما حكيا في كتب أمرهما * عن الشعارين في الدنيا وما وصفا
هذا ملوك بني العباس قد شرعوا * لبس السواد وأبقوه لهم شرفا
وذا كهول بني السبطين رايتهم * بيضاء تخفق أما حادث أزفا « 1 »
كم ظل بين شباب لا بقاء له * وبين شيب عليه بالنهي عطفا
هل المشيب إلى جنب الشباب سوي * صبح هنالك عن وجه الدجى كشفا
وهل يؤدي شباب قد تعقبه * شيب سوى كدر أعقبت منه صفا
لو لم يكن لبني الزهراء فاطمة * من شاهد غير هذا في الورى لكفى
فراية لبني العباس عابسة * سوداء تشهد فيه التيه والسرفا « 2 »
وراية لبني الزهراء زاهرة * بيضاء يعرف فيه الحق من عرفا
شهادة كشفت عن وجه أمرهما * فبح بها وانتصف إن كنت منتصفا « 3 » -
ولغيره
رايته راية النبي وقد * سار بها صهره إلى خيبر
فلو رآها الوصي سلمها * إلى شبير في الحرب أو شبر
ولم يكن سيدي يسلمها * من عزة عنده إلى قنبر
ولا إلى مالك ليحملها * وإنه كان يكره الأشتر .
وكان مكتوبا على علم أمير المؤمنين ع
الحرب إن باشرتها * فلا يكن منك الفشل
واصبر على أهوالها * لا موت إلا بالأجل
وعلى رايته
هذا علي والهدى يقوده * من خير فتيان قريش عوده
خاتمه ع
سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ : يَا عَلِيُّ تَخَتَّمْ بِالْعَقِيقِ تَكُنْ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْمُقَرَّبُونَ قَالَ جَبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ قَالَ فَبِمَ أَتَخَتَّمُ قَالَ بِالْعَقِيقِ الْأَحْمَرِ .
هامش
( 1 ) الازف محركة : الضيق وسوء العيش .
( 2 ) السرف : الخطاء .
( 3 ) باح به : اي أظهره .