وله
باتوا وبات على الفراش ملفقا * فيرون أن محمدا لم يذهب
حتى إذا طلع الشميط « 1 » كأنه * في الليل صفحة خدادهم معرب
ثاروا لإحداج الفراش « 2 » فصادفت * غير الذي طلبت أكف الخيب
فوقاه بادرة الحتوف بنفسه * حذرا عليه من العدو المجلب
حتى تغيب عنهم في مدخل * صلى الإله عليه من متغيب
وله
وسرى النبي وخاف أن يسطى به * عند انقطاع مواثق ومعاهد
وأتى النبي فبات فوق فراشه * متدثرا بدثاره كالراقد
وذكت عيون المشركين ونطقوا * أبيات آل محمد بمراصد
حتى إذا ما الصبح لاح كأنه * سيف تخرق عنه غمد الغامد
ثاروا وظنوا أنهم ظفروا به * فتعاوروه وخاب كيد الكائد « 3 »
فوقاه بادرة الحتوف بنفسه * ولقد تنول رأسه بجلامد
وله
وبات على فراش أخيه فردا * يقيه من العتاة الظالمينا
وقد كمنت رجال من قريش * بأسياف يلحن إذا انتضينا
فلما أن أضاه الصبح جاءت * عداتهم جميعا مخلفينا
فلما أبصروه تجنبوه * وما زالوا له متجنبينا .
ابن علوية
أمن شرى لله مهجة نفسه * دون النبي عليه ذا تكلان
هل جاد غير أخيه ثم بنفسه * فوق الفراش يغط كالنعسان « 4 » .
الصاحب
هل مثل فعلك في ليل الفراش وقد * فديت بالروح ختام النبيينا .
هامش
( 1 ) الشميط : الصبح ( ق ) .
( 2 ) ثاروا : اي هاجوا - والحدج : الضرب والرمي بالسهم .
( 3 ) فتعاوروه ، من عاور القوم الشيء : اي تداولوه .
( 4 ) يغط من غط النائم : اي صات . - والنعمان : الناعس .