الصاحب
أيا أمة أعمى الضلال عيونها * وأخطأها نهج من الرشد لاحب « 1 »
أأسلافكم أودوا بآل محمد * حروبا سيدري كيف منها العواقب
وأنتم على آثارهم واختيارهم * تميتونهم جوعا فهذي المصائب
دعوا حقهم ما يبتغون جداكم * وخلوا لهم من فيئهم لا يساغبوا « 2 »
ألا ساء ذا عارا على الدين ظاهرا * يسير إليه الأجنبي المحارب
إذا كانت الدنيا لآل محمد * وأولاده غرثى يليها المحازب .
ومن كثرة الظلم
دَفَنَ الْإِمَامُ ع فَاطِمَةَ ع لَيْلًا وَأَوْصَى بِدَفْنِ نَفْسِهِ سِرّاً - .
ولقد هدم سعيد بن العاص دار علي والحسن وعقيل ع من قبل يزيد وهدم عبد الملك بن مروان بيت علي ع الذي كان في مسجد المدينة .
وأمر المتوكل بتحرير « 3 » قبر الحسين ع وأصحابه وكرب موضعها وإجراء الماء عليها وقتل زوارها وسلط قوما من اليهود حتى تولوا ذلك إلى أن قتل المتوكل فأحسن المنتصر سيرته وأعاد التربة في أيامه .
والمعتز حرق المشهد بمقابر قريش على ساكنه السلام
وَكَانَ الصَّادِقُ يَتَمَثَّلُ
لِآلِ الْمُصْطَفَى فِي كُلِّ عَامٍ * تُجَدَّدُ بِالْأَذَى زُفَرٌ جَدِيدٌ .
الحميري
توفي النبي عليه السلام * فلما تغيب في الملحد
أزالوا الوصية عن أقربيه * إلى الأبعد الأبعد الأبعد
وكادوا مواليه من بعده * فيا عين جودي ولا تجمدي
وأولاد بنت رسول الإله * يضامون فيها ولم تكمد « 4 »
فهم بين قتلي ومستضعف * ومنعفر في الثرى مفصد
الزاهي
أين بنو المصطفى الذين على * الخلق جميعا هواهم فرضا
هامش
( 1 ) اللاحب : الواضح من الطريق .
( 2 ) السغب : الجوع . والغرث أيضا بمعناه .
( 3 ) من حر الأرض سواها . - كرب الأرض للزرع قلبها وحرثها .
( 4 ) الضيم : الظلم .