إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا * فَاخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ فَقَدْ نَكَبُوا
أَبْدَتْ رِجَالٌ لَنَا فَحْوَى « 1 » صُدُورِهِمْ * لَمَّا فُقِدْتَ وَكُلَّ الْإِرْثِ قَدْ غَصَبُوا
وَكُلُّ قَوْمٍ لَهُمْ قُرْبَى وَمَنْزِلَةٌ * عِنْدَ الْإِلَهِ وَلِلْأَدْنَيْنَ مُقْتَرِبٌ
تَجَهَّمَتْنَا رِجَالٌ وَاسْتَخَفَّ بِنَا * جَهْراً وَقَدْ أَدْرَكُونَا بِالَّذِي طَلَبُوا
سَيَعْلَمُ الْمُتَوَلِّي ظُلْمَ خَاصَّتِنَا * يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنَّا كَيْفَ يَنْقَلِبُ .
فصل في مصائب أهل البيت ع
عُثْمَانُ بْنُ أَبَانٍ قَالَ : سَأَلْتُ الصَّادِقَ ع عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى
الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها
الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ ذَلِكَ .
عُبْدُوسٌ الْهَمْدَانِيُّ وَابْنُ فَوْرَكَ الْأَصْفَهَانِيُّ وَابْنُ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ مَا يَلْقَى بَعْدَهُ قَالَ فَبَكَى عَلِيٌّ وَقَالَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ قَرَابَتِي وَصُحْبَتِي إِلَّا دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يَقْبِضَنِي إِلَيْهِ قَالَ يَا عَلِيُّ تَسْأَلُنِي أَنْ أَدْعُوَ اللَّهَ لِأَجَلٍ مُؤَجَّلٍ الْخَبَرَ .
وذهب كثير من أصحابنا إلى أن الأئمة خرجوا من الدنيا على الشهادة واستدلوا
بِقَوْلِ الصَّادِقِ ع وَاللَّهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ شَهِيدٌ .
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ : بَيْنَا أَنَا وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذِ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَبَكَى فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبْكِي مِنْ ضَرَبْتِكَ عَلَى الْقَرْنِ وَلَطْمِ فَاطِمَةَ خَدَّهَا وَطَعْنِ الْحَسَنِ فِي فَخِذِهِ وَالسَّمِّ الَّذِي يُسْقَاهُ وَقَتْلِ الْحُسَيْنِ .
رأى أمير المؤمنين في المنام قائلا يقول
إذا ذكر القلب رهط النبي * وسبي النساء وهتك الستر
وذبح الصبي وقتل الوصي * وقتل الشبير وسم الشبر
ترقرق في العين ماء الفؤاد * وتجري على الخد منه الدرر
فيا قلب صبرا على حزنهم * فعند البلايا تكون العبر .
وكان عبيد الله بن عبد الله بن طاهر كثيرا ما يقول
تعز فكم لك من أسوة * تسكن عنك غليل الحزن
هامش
( 1 ) وفي نسخته : نحوى .