حتى تحطم منكباه ورأسه * ووهي القوائم والتقى الطرفان « 1 »
ونحا بصم جلامد أوثانهم * فأبارها بالكسر والإيهان « 2 »
وغدا عليه الكافرون بحسرة * وهم بلا صنم ولا أوثان .
الحميري
وليلة خرجا فيها على وجل * وهما يجوبان « 3 » دون الكعبة الظلما
حتى إذا انتهيا قال النبي له * إنا نحاول أن نستنزل الصنما
من فوقها فأعل ظهري ثم قام به * خير البرية ما استحيا وما احتشما
حتى إذا ما استوت رجلا أبي حسن * أهوي به لقرار الأرض فانحطما
ناداه أحمد أن بث يا علي لقد * أحسنت بارك ربي فيك فاقتحما
وله
وليلة قاما يمشيان بظلمة * يجوبان جلبابا من الليل غيهبا
إلى صنم كانت خزاعة كلها * توقره كي يكسراه ويهربا
فقال أعل ظهري يا علي وحطه * فقام به خير الأنام مركبا
يغادره فضا جذاذا وقال بث * جزاك به ربي جزاء مؤربا « 4 » .
فهذه دلالات ظاهرة على أنه أقرب الناس إليه وأخصهم لديه وأنه ولي عهده ووصيه على أمته من بعده وأنه ص لم يستنب المشايخ في شيء إلا ما روي في أبي بكر أنه استنابه في الحج
وَفِي قَوْلِ عَائِشَةَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ .
وكلا الموضعين فيه خلاف .
ولعلي بن أبي طالب ع مزايا فإنه لم يول عليه أحد وما أخرجه إلى موضع ولا تركه في قوم إلا ولاه عليهم وكان الشيخان تحت ولاية أسامة وعمرو بن العاص وغيرهما .
هامش
( 1 ) تحطم اي تكسر . ووهى : اي تخرق وانشق .
( 2 ) ابارها : اي ابطلها وأفسدها .
( 3 ) الجوب : القطع والخرق .
( 4 ) التأريب : الاحكام والتكميل ( ق ) .