تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وَبَعَثَ إِلَيْهِ دِهْقَانٌ بِثَوْبٍ مَنْسُوجٍ بِالذَّهَبِ فَابْتَاعَهُ مِنْهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ إِلَى الْعَطَاءِ . الْحِلْيَةِ وَفَضَائِلِ أَحْمَدَ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : أُتِيَ عَلِيٌّ بِمَالٍ مِنْ أَصْفَهَانَ وَكَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَسْبَاعاً فَقَسَمَهُ سَبْعَةَ أَسْبَاعٍ فَوَجَدَ فِيهِ رَغِيفاً فَكَسَرَهُ بِسَبْعَةِ كِسَرٍ ثُمَّ جَعَلَ عَلَى كُلِّ جُزْءٍ كِسْرَةً ثُمَّ دَعَا أُمَرَاءَ الْأَسْبَاعِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ . فَضَائِلِ أَحْمَدَ أَنَّهُ رَأَى حَبْلًا فِي بَيْتِ الْمَالِ فَقَالَ أَعْطُوهُ النَّاسَ فَأَخَذَهُ بَعْضُهُمْ . مَجَالِسِ ابْنِ مَهْدِيٍّ أَنَّهُ تَخَايَرَ غُلَامَانِ فِي خَطَّيْهِمَا إِلَى الْحَسَنِ ع فَقَالَ ع انْظُرُ مَا تَقُولُ فَإِنَّهُ حُكْمٌ وَكَانَ ع قَوَّالًا لِلْحَقِّ قَوَّاماً بِالْقِسْطِ إِذَا رَضِيَ لَمْ يَقُلْ غَيْرَ الصِّدْقِ وَإِنْ سَخِطَ لَمْ يَتَجَاوَزْ جَانِبَ الْحَقِّ . مهيار
بنفسي من كانت مع الله نفسه * إذا قل يوم الخلق من لم يحارف « 1 » أبا حسن إن أنكر القوم فضله * على أنه والله إنكار عارف إذا ما عزوا دينا فأول عابد * وإن أقسموا دنيا فأول عائف وأعزى بك الحساد أنك لم تكن * على صنم فيما رووه بعاكف أسر لمن والاك حب موافق * وأبدى لمن عاداك سب مخالف

فصل في حلمه وشفقته

مُخْتَارٌ الثَّمَّارُ عَنْ أَبِي مَطَرٍ الْبَصْرِيِّ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع مَرَّ بِأَصْحَابِ التَّمْرِ فَإِذَا هُوَ بِجَارِيَةٍ تَبْكِي فَقَالَ يَا جَارِيَةُ مَا يُبْكِيكِ فَقَالَ بَعَثَنِي مَوْلَايَ بِدِرْهَمٍ فَابْتَعْتُ مِنْ هَذَا تَمْراً فَأَتَيْتُهُمْ بِهِ فَلَمْ يَرْضَوْهُ فَلَمَّا أَتَيْتُهُ بِهِ أَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّهَا خَادِمٌ وَلَيْسَ لَهَا أَمْرٌ فَارْدُدْ إِلَيْهَا دِرْهَمَهَا وَخُذِ التَّمْرَ فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَلَكَزَهُ « 2 » فَقَالَ النَّاسُ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَرَبَا الرَّجُلُ وَاصْفَرَّ وَأَخَذَ التَّمْرَ وَرَدَّ إِلَيْهَا دِرْهَمَهَا ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ارْضَ عَنِّي فَقَالَ مَا أَرْضَانِي عَنْكَ إِنْ أَصْلَحْتَ أَمْرَكَ وَفِي فَضَائِلِ أَحْمَدَ إِذَا
هامش
( 1 ) المحارفة : المجازاة على خير أو شر . ( 2 ) لكزه اي ضربه بجمع كفه في صدره وربما اطلق على جميع البدن .