تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فَنَزَلْتُ عَنْ جَوَادِي فَرَفَعْتُهُ وَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ يَا جَعْفَرُ مَدَّ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ مَدَّاً فَعَاشَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً . وَقَوْلُهُ ع لِلنَّابِغَةِ وَقَدْ مَدَحَهُ لَا يُفَضِّضِ اللَّهُ فَاكَ فَعَاشَ مِائَةً وَثَلَاثِينَ سَنَةً كُلَّمَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ نَبَتَتْ لَهُ أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا ذَكَرَهُ الْمُرْتَضَى فِي الْغُرَرِ . وَعَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ سَقَى النَّبِيَّ ع لَبَناً فَقَالَ اللَّهُمَّ أَمْتِعْهُ بِشَبَابِهِ فَمَرَّتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً لَمْ يُرَ شَعْرُهُ بَيْضَاءَ . وَمَرَّ النَّبِيُّ ع بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَهُوَ يَصْنَعُ شَيْئاً مِنْ طِينٍ مِنْ لُعَبِ الصِّبْيَانِ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا قَالَ أَبِيعُهُ قَالَ مَا تَصْنَعُ بِثَمَنِهِ قَالَ أَشْتَرِي رُطَباً فَآكُلُهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ع اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ فَكَانَ يُقَالُ مَا اشْتَرَى شَيْئاً قَطُّ إِلَّا رَبِحَ فِيهِ فَصَارَ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ يُمَثَّلَ بِهِ فَقَالُوا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَوَادُ كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَتَدَايَنُونَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ عَطَاءُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ . أَبُو هُرَيْرَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ع بِتُمَيْرَاتٍ فَقُلْتُ ادْعُ لِي بِالْبَرَكَةِ فِيهِنَّ فَدَعَا ثُمَّ قَالَ اجْعَلْهُنَّ فِي الْمِزْوَدِ « 1 » قَالَ فَلَقَدْ حَمَلْتُ مِنْهَا كَذِي وَكَذِي وَسْقاً « 2 » . وَقَوْلُهُ ع فِي ابْنِ عَبَّاسٍ اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ فَخَرَجَ بَحْراً فِي الْعِلْمِ وَحَبْراً لِلْأُمَّةِ . وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْعَثُنِي وَأَنَا حَدَثُ السِّنِّ وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَانْطَلِقْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ قَالَ عَلِيٌّ ع فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ . فِي نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ إِنَّ النَّبِيَّ ع قَالَ لِسَعْدٍ اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي فَيُقَالُ إِنَّهُ تَخَلَّفَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ عَنِ الْوَقْعَةِ لِفَتْرَةٍ عَرَضَتْ لَهُ فَقَالَ فِيهِ شَاعِرٌ
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَظْهَرَ دِينَهُ * وَسَعْدٌ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ مُعْصَمٌ رَجَعْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ * وَنِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيِّمٌ « 3 »
فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْداً فَقَالَ اللَّهُمَّ أَخْرِسْ لِسَانَهُ فَشَهِدَ حَرْباً فَأَصَابَتْهُ رَمْيَةٌ فَخَرِسَ مِنْ ذَلِكَ لِسَانُهُ .
هامش
( 1 ) المزود - كمنبر : ما يوضع فيه الزاد . ( 2 ) قال الأزهري : الوسق ستون صاعا بصاع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والصاع خمسة أرطال وثلث ، فالوسق على هذا الحساب مائة وستون منا . ( مصباح ) . ( 3 ) آمت المرأة من زوجها : اي فقدته . وآم الرجل : اي فقدها فهي أو هو أيم .