سائل بني الأشعر إذ جئتهم * ما كان أنباء بني واسع
لا وسع الله له قبره * بل ضيق الله على القاطع
رمى رسول الله من بينهم * دون قريش رمية القاذع « 1 »
فاستوجب الدعوة منهم بما * بين للناظر والسامع
أن سلط الله به كلبه * يمشي الهوينا مشية الخادع
حتى أتاه وسط أصحابه * وقد علتهم سنة الهاجع
فالتقم الرأس بيافوخه * والنحر منه فغرة « 2 » الجائع
ثم علا بعد بأنيابه * منعفرا وسط دم ناقع
من يرجع العام إلى أهله * فما أكيل السبع بالراجع
قد كان هذا لكم عبرة * للسيد المتبوع والتابع
حَكَى الْحَكَمُ بْنُ الْعَاصِ مِشْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص مُسْتَهْزِئاً فَقَالَ ع كَذَلِكَ فَلْتَكُنْ وَلَمْ يَزَلْ يَرْتَعِشُ حَتَّى مَاتَ -
وَخَطَبَ ع امْرَأَةً فَقَالَ أَبُوهَا : إِنَّ بِهَا بَرَصاً امْتِنَاعاً مِنْ خُطْبَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ بِهَا بَرَصٌ ، فَقَالَ ع فَلْتَكُنْ كَذَلِكَ فَبَرِصَتْ وَهِيَ أُمُّ شَبِيبٍ الْبَرْصَاءُ .
الشَّاعِرُ الْأَغَانِي : إِنَّ النَّبِيَّ ع نَظَرَ إِلَى زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سَلْمَى وَلَهُ مِائَةُ سَنَةٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعِذْنِي مِنْ شَيْطَانِهِ فَمَا لَاكَ « 3 » بَيْتاً حَتَّى مَاتَ .
وَنَهَى النَّبِيُّ أَنْ يَنْقُرَ الرَّجُلُ لِحْيَتَهُ فِي الصَّلَاةِ فَرَأَى رَجُلًا يَنْقُرُ شَعْرَهُ فَقَالَ فَتَحَ اللَّهُ شَعْرَكَ فَصَلَعَ مَكَانَهُ .
سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ع أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ فَقَالَ كُلْ بِيَمِينِكَ فَقَالَ لَا اسْتَطَعْتُ فَمَا نَالَتْ يَمِينُهُ فَاهُ بَعْدُ .
الْوَاقِدِيُّ كَتَبَ النَّبِيُّ ع إِلَى بَنِي حَارِثَةَ بْنِ عَمْرٍو يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَخَذُوا كِتَابَ النَّبِيِّ ع فَغَسَّلُوهُ وَرَقَّعُوا بِهِ أَسْفَلَ دَلْوِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ع مَا لَهُمْ أَذْهَبَ اللَّهُ عُقُولَهُمْ فَقَالَ فَهُمْ أَهْلُ وَعْدَةٍ وَعَجَلَةٍ وَكَلَامٍ مُخْتَبَطٍ وَسَفَهٍ .
وَخَافَ النَّبِيُّ ع مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلَ بَيْنَ الْأَرَاكِ فَنَفَرَتِ الْإِبِلُ فَجَاءَ أَبُو ثَرْوَانَ إِلَيْهِ وَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ رَجُلٌ اسْتَأْنَسَ إِلَى إِبِلِكَ قَالَ أَرَاكَ صَاحِبَ قُرَيْشٍ قَالَ أَنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ قُمْ وَاللَّهِ لَا تَصْلُحُ إِبِلٌ أَنْتَ فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ع اللَّهُمَّ أَطِلْ شِقَاهُ وَبَقَاهُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنِّي رَأَيْتُهُ شَيْخاً كَبِيراً يَتَمَنَّى الْمَوْتَ فَلَا يَمُوتُ فَكَانَ يَقُولُ لَهُ الْقَوْمُ هَذَا بِدَعْوَةِ النَّبِيِّ ع .
هامش
( 1 ) قذعه - كمنعه : رماه بالفحش وسوء القول - والهاجع : النائم .
( 2 ) فغرفاه - كمنع : فتحه والفغرة بالضم : فم الوادي .
( 3 ) لاك : اي وقع فيهم وطعن في عرضهم .